كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٧
وأصالة المنع مع عدم ظهور موجب التّرخّص يقوّي العدم. ثمّ إنّ ذلك (إذا أمن الضّرر) النّفسيّ و العرضيّ والماليّ، وإلاّ فلا ضرار في الإسلام،وإذا لم يكن فقيهاً; (و)إلاّ فقد رخص (للفقهاء) العدول العارفين بالأحكام الشّرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة (إقامتها حال الغيبة مع الأمن) من ضرر سلطان الوقت كما ذكر (ويجب على النّاس مساعدتهم) على ذلك كما يجب مساعدة الإمام (عليه السلام) عليه.
(و) يجوز (لهم) أيضاً (الفتوى والحكم بين النّاس ) وإثبات الحقوق بالبيّنة واليمين وغيرهما (مع) اجتماع (الشّرائط المبيحة للفتيا)من الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام بالدّليل التفصيلي والقدرة على ردّ فروعها إلى أُصولها.
وإذا ترافع خصمان إلى فقيه مستجمع للشّرائط وجب عليه أن يحكم بينهما على مذهب أهل الحقّ، (ولا يجوز الحكم ) بينهما (بمذهب أهل الخلاف) اختياراً، (فإن اضطرّ) إليه جاز و (عمل بالتّقية مالم يكن قتلاً)، فلا تقيّة في الدّماء على حال و إن بلغ حدّتلف نفسه.
(ويجوز الولاية ) في الأُمور العامّة لغيرالفقيه (من قبل ) الإمام (العادل) المعصوم (عليه السلام)، (و) لا ريب فيه بل (لو ألزمه وجب) القيام بها، (ويحرم من)قبل (الجائر ما لم يعلم تمكّنه من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر) وإقامة الحدود بلا ضرر ووضع الأشياء في مظانّها، (و) مفهومه عدم الحُرمة مع العلم بذلك كما هو أحد القولين في المسألة لكن بشرط أن يعتقد انّه يفعل ذلك بإذن الإمام الحقّ. نعم (لو أُكره بدونه) أي العلم بذلك (جاز و يجتهد في إنفاذ الحكم بالحقّ) بالشّرط المذكور. واللّه العالم وله الحمد أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً.