كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٥
فالنّهي عنه مندوب.[١]
هذا واستجوده في المختلف أيضاً،ولا نزاع في المعنى.[٢]
في مراتب الإنكار
ثمّ المحكيّ عن غير واحد وجوب مراعاة الأيسر فالأيسر في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر (و)انّ لهما ثلاث مراتب أشار إليها المصنّف بقوله:
(ينكر أوّلاً بالقلب) ويظهر الكراهة والإعراض عن المرتكب، بل يجب الإنكار القلبيّ على كلّ حال، سواء اجتمعت الشّرائط أم لا، لكونه من مقتضى الإيمان، فجعله من مراتب الأمر والنّهي لا يخلو عن التّجوّز إلاّ أن يريد به المعنى الذي يترتّب عليه إظهار الكراهة.
(ثمّ) ينتقل إلى الإنكار (باللّسان) إذا عرف أنّ ذلك لا يرفعه، مراعياً في هذا أيضاً الأيسر من القول فالأيسر، فإنّ تحت كلّ مرتبة درجات كثيرة.
(ثمّ) إذا لم يرتفع بذلك أيضاً انتقل إلى الإنكار (باليد) مثل الضرب والحبس ونحوهما.
في المقيم للحدّ
هذا (ولو افتقر) ائتمار المأمور وانتهاء المنهيّ (إلى الجراح) ولم يحصل الغرض بواحد من المراتب الثّلاثة (لم يفعله إلاّ بإذن الإمام (عليه السلام))، و كذا في القتل لو افتقر إليه بطريق أولى، للأصل السّالم عن معارضة الإطلاقات المنصرفة
[١] الكافي في الفقه: ٢٦٤.
[٢] المختلف: ٤/٤٥٩.