كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٢
الفصل الرابع
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(في الأمر بالمعروف) الّذي هو الحمل على الطّاعة قولاً أو فعلاً (والنّهي عن المنكر) الّذي هو المنع من فعل المعاصي كذلك، وإدراجهما في فصول كتاب الجهاد ومقاصده كما هُنا و في اللّمعة وتحرير المصنف وإرشاده وقواعده وكثير من الكتب الفقهيّة، إشارة إلى اندراجهما تحته و كونهما من مراتبه في الحقيقة كما لا يخفى.
(و) بالجملة (هما يجبان عقلاً)، ونقلاً: كتاباً وسنّةً.
أمّا الأوّل، فلكونهما مقدّمة لحفظ الشّريعة الحقّة الواجب قطعاً بلا شبهة بل ريب في توقّف حفظ جميع الأديان والشّرائع عليهما، ولولاهما لما قامت شريعة ولا استقامت ملّة ولا استمر شيءٌ من النّواميس الإلهيّة.
وأمّا الثاني فكثير من الكتاب و السنّة، كقوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَر) .[١]
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعروف ولَتَنْهَونَّ عَنِ المُنْكَر، أَوْ ليسَلِّطنَّ اللّهُ شِرارَكُمْ عَلى خِيارِكُمْ، فَيَدْعُو خِياركُمْ فَلا يُسْتَجابُ لَهُم» .[٢] إلى غير ذلك من الآيات
[١] آل عمران:١٠٤.
[٢] الوسائل: ١٦/١١٨، الباب ١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٤.