كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٠
لها مالك أصلاً أو كان غير معيّن، (فـ)هي (للإمام(عليه السلام) )خاصّة من الأنفال (و)لكن (مع غيبته فهو) أي المحيي(أحقّ بها)من غيره بل يملكها مجّاناً كما هو قضيّة الأدلّة، (و) أمّا (مع ظهوره) فـ(له رفع يده) عنها لاختصاصها به (عليه السلام) كما ذكر.
في شروط التملّك بالإحياء
(وشرط التّملّك[١] بالإحياء) المملّك للمحيي على ما ذكر هنا ستّة:
أحدها: إذن الإمام (عليه السلام) مع ظهوره كما مرّ.
وثانيها: (أن لا يكون في يد مسلم)أو غيرها من الأيدي المحترمة، لأنّ اليد تدلّ على الملك ظاهراً.
(و) ثالثها: أن (لا) يكون (حريماً لعامر) فانّ مالك العامر يستحقّ حريمه لأنّه من مرافقه، و ممّا يتوقّف كمال انتفاعه عليه وسيأتي جملة من القول في حريم بعض الأملاك في إحياء الموات إن شاء اللّه تعالى .
(و) رابعها: أن (لا) يكون (مشعراً) أي مَحلاً (للعبادة[٢]) كالمشعر ومنى وعرفة لتعلّق حقوق النّاس كافّة بها فلا يسوغ تملّكها مطلقاً لإفضائه إلى تفويت هذا الغرض الدّينيّ.
(و) خامسها: أن (لا) يكون (مقطعاً) من النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الإمام (عليه السلام) لأحد من المسلمين، فانّ المقطع له يصير أولى من غيره، كالتّحجير فلا يصحّ لغيره التّصرّف بدون إذنه و إن لم يفد ملكاً.
[١] خ ل: التمليك.
[٢] في نسخة: لعبادة.