كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧٧
مسلم على حاله) و إن كان عالياً.
(ولا يجوز ) للذّميّ ولا غيره من المشركين (أن يدخل المساجد) ولو بإذن المسلم إجماعاً كما في المسالك.[١]
في الكفّار
(الثاني): ممّن يجب جهاده (من عدا هؤلاء) المذكورين (من) سائر فرق(الكفّار) المعبّر عنه بالحربي (يجب جهادهم)حتى يسلموا أو يقتلوا، (ولا يقبل منهم) شيء من الجزية و غيرها (إلاّ الإسلام و) الأولى أن (يبدأ) الإمام (بقتال الأقرب)إليه من الكفّار فالأقرب، بل قيل بوجوب ذلك لقوله تعالى: (قاتِلُوا الّذين يَلُونَكُمْ من الكُفّار) [٢] الظّاهر في الوجوب.
وفيه :انّ الأمر بالمقاتلة غير الأمر بالبدئة بقتالهم، فتبقى العمومات بحالها، ولذا عبّر في صدر المسألة تبعاً للشرائع[٣] بالأولى، و في محكيّ المنتهى[٤] والتّحرير[٥] والسّرائر[٦] تصدير المسألة بلفظة ينبغي . نعم لا ريب في الاستحباب
(و)بالجملة فالمسألة من فروعات السّياسة الّتي ترجع إلى نظر الإمام أو نائبه، فقد تقتضي البدأة بقتال الأبعدين سيّما (الأشدّخطراً) والأكثر ضرراً منهم على المسلمين، هذا ولا يبعد استظهار ذلك من عبارة المتن أيضاً.
[١] المسالك:٣/٨٠.
[٢] التوبة:١٢٣.
[٣] شرائع الإسلام: ١/٣١٠.
[٤] منتهى المطلب: ٢/٩٠٧، الطبعة الحجرية.
[٥] تحرير الأحكام: ٢/١٤٠.
[٦] السرائر: ٢/٦.