كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧٤
يقيم غيره مقامه، فيسقط عنه ما لم يتعيّن عليه بالنّذر أو شبهه، أو بقصور القائمين عن القيام، أو بتعيين الإمام (عليه السلام) لمصلحة في الخصوصيّة، هذا .
و من لواحق الجهاد المرابطة والرّباط الّذي هو الإرصاد في أطراف بلاد الإسلام، و كلّ موضع يخاف هجوم المشركين منه عليها للإعلام بأحوالهم .
(و)لا ريب انّه (يستحبّ المرابطة) بذلك المعنى استحباباً مؤكّداً للنّصوص الكثيرة[١]، ولو بفرسه أو بغلامه، لينتفع بهما المرابطون مع عدم إمكان القيام عليها بنفسه، و يحوز بذلك ثواب إعانة البرّّ، و فيها فضل كثير فرباط ليلة في سبيل اللّه خير من صيام شهر وقيامه، فإن مات جرى عليه عمله الّذي كان يعمله و[٢] أجرى عليه رزقه، و أمن الفتّان، كما ورد بذلك الخبر عن سيّد البشر[٣]، و لا يفترق فيه بين حضور الإمام (عليه السلام) أو غيبته أو عدم تسلّطه، لعدم اقتضائها القتال ابتداء، مع غير الإمام العادل كي يندرج فيما دلّ على النّهي عنه، بل إنّما هو للحفظ وتقوية المسلمين والإعلام بأحوال المشركين.
وبالجملة، فحدّها قلّةً وكثرة (ثلاثة أيّام إلى أربعين فإن ) أقام دون الثّلاثة فلا يستحقّ ثوابها، ولا يدخل في النّذر والوقف و الوصيّة، للمرابطين، ولو نذره و أطلق وجب ثلاثة بليلتين كالاعتكاف، وإن (زادت) على أربعين (كانت جهاداً) في الثّواب، لا أنّه يخرج عن وصف الرّباط. هذا. (و) قد (يجب بالنّذر وشبهه) من العهد واليمين.
[١] الوسائل: ١٥/٢٩، الباب ٦ من أبواب جهاد العدو.
[٢] خ ل : ثمّ.
[٣] كنز العمال: ٢/٢٥٣ برقم ٥٣٧٨; عنه جواهر الكلام: ٢١/٤٠.