كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧٣
(و) بالجملة فإنّما يجب الجهاد على مستجمع الشرائط المذكورة مع (دعاء الإمام) المعصوم ( (عليه السلام) أو) نائبه الخاص الذي هو (من نصبه) للجهاد أو لما هو أعمّ (إليه) أي إلى الجهاد و هو متعلّق بالدّعاء، و على نسخة (عليه) فهو متعلّق بالنّصب أي نصبه الإمام (عليه السلام)عليه و وظّفه به.
(و) بالجملة فمع اشتراط إذن الإمام الّذي هو أُسُّ الشروط يظهر لك انّه (لا يجوز) الجهاد (مع الجائر إلاّ أن يدهم المسلمين) ويغشاهم (عدوّ يخشى عليهم) أنفسهم، أو على بيضة الإسلام (منه فـ) يجب حينئذ أن يجاهد و (يدفعه)بنفسه من غير حاجة إلى إذن الإمام أو نائبه من غير فرق بين جامع الشّرائط وفاقدها،ولكن يقصد به الدّفع عن الإسلام وعن نفسه (ولا يقصد معاونة الجائر)كما في الصّحيح[١] فيأثم و يضمن لو قصدها بلا إشكال، بل الأحوط ذلك لو جاهد بغير قصد أيضاً.
ثمّ إنّ هذا الاستثناء منقطع، إذ الجهاد الّذي يعتبر فيه إذن الإمام (عليه السلام) وسائر الشّروط إنّما هو الجهاد بالمعنى المعروف الّذي هو جهاد المشركين ابتداءً لدعوتهم إلى الإسلام دون غيره اتّفاقاً كما في الرّياض .[٢] و حينئذ فلا يكون جهاداً ولا يلحقه أحكامه ولا يجري على مقتوله حكم الشّهيد وإن كان في الأجر بمنزلته.
(و) الموسر (العاجز) عن الجهاد بنفسه (يجب) عليه كما هنا ومحكيّ جماعة (أن يستنيب) غيره ممّن لا يجب عليه، كالفقير العاجز عن نفقته ونفقة عياله و طريقه و ثمن سلاحه (مع القدرة) على الاستنابة وعدم وجود من به الكفاية للمُدافعة (ويجوز لغير العاجز)القادر على الجهاد بنفسه أيضاً أن
[١] الوسائل: ١٥/٢٩، الباب ٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.
[٢] الرياض: ٧/٤٤٧.