كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٩
تضاعيف الباب:
منها: عموم التّحلّل وعدمه، فالمصدود يحلّل له بالمحلّل جميع محرّمات الإحرام، بخلاف المحصر فالمحلّل له ما عدا النّساء و يتوقّف حلّهنّ على طوافهنّ.
ومنها: مكان ذبح الهدي، فإنّ المصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع ولا يختصّ بمكان، والمحصر يختصّ مكانه بمكّة إن كان في إحرام العمرة وبمنى إن كان في إحرام الحجّ.
ومنها: انّ تحلّل المصدود يقيني لا يقبل الخلاف فإنّه يفعله في مكانه، والمحصر تحلّله بالمواعدة الممكن غلطها و تخلّفها.
ومنها:اشتراط الهدي وعدمه في التّحلّل ، فإنّ المحصر يجب عليه الهدي إجماعاً وهو منصوص الآية[١]، و في المصدود قولان و إن كان الأقوى مساواته له في ذلك كما أشرنا إليه.
(و) بالجملة (لو زال الحصر) أو الصّدّ (التحق) بأصحابه لإتمام نسكه وجوباً، (فإن) كان عمرة فلابدّ أن يتداركها عند زوال المانع من غير تربّص زمان، و إن كان حجّاً و (أدرك أحد الموقفين) في وقته على وجه يجزي (صحّ حجّه، و إلاّ )يكن كذلك بأن فاتاه معاً أو أحدهما مع عدم إجزاء الآخر (فلا) حجّ له، بل يجب التّحلّل بعمرة مفردة، كما هو فرض كلّ من فاته الحجّ بغير الصّدّ و الإحصار، وعليه في القابل قضاء الواجب المستقرّ أو المستمرّ، ويستحبّ قضاء النّدب بلا خلاف في شيء من ذلك، كما في الجواهر.[٢] واللّه العالم
[١] البقرة:١٩٦.
[٢] جواهر الكلام:٢٠/١٥٥.