كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٧
إدريس[١] فلم يوجب الهدي، وللحلبي فأوجب إنفاذ الهدي كالمحصور ويبقى على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محلّه.[٢]
(و) الآخر (نيّة التّحلّل) به فلا يكفي منفكّة عنه كعكسه، لأنّ الذّبح يقع على وجوه لا يتخصّص للتّحلل إلاّ بالنيّة كما هو في كلّ عبادة مشتركة، بل استقرب في التّحرير[٣] لزوم الحلق أو التّقصير أيضاً مع ذبح الهدي في حصول التّحلل، وفي القواعد[٤] ذكر التّقصير فقط، ولعلّ المراد منه أيضاً هو ما ذكر عن التحرير اكتفاء بذكر أحد طرفي الواجب التّخييريّ عن الآخر.
واعلم أنّه لو ساق هدياً ثمّ صدّ أو أُحصر فقيل إنّه لا يجزي عن هدي التّحلّل، بل يفتقر إليه مع ذلك لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السّبب، (و) لكنّ المشهور انّه (يجزي هدي السّياق عنه) لأصالة البراءة، هذا .
و بعد ما عرفت من إطلاق كلماته السّابقة الشّامل للحجّ والعمرة لا يبقى حاجة إلى قوله: (والمعتمر المصدود كالحاجّ) المَصدُود كما لا يخفى.
(و) أمّا (المحصور) فـ(هو الممنوع) عمّا يفوت نسكه بفواته (بالمرض).
اعلم أنّ من تلبّس بإحرام الحَجّ أو العمرة بأقسامها، ثمّ أُحصر عن مكّة أو نسكها في العمرة أو عن الموقفين في الحجّ، (فيبعث) وجوباً (هديه) أو ثمنه (إن لم يكن قد ساق) بالإشعار أو التّقليد (وإلاّ ) فلا يلزم عليه بعث هدي آخر أو ثمنه، بل (اقتصر على )بعث(هدي السّياق) كالمصدود ويواعد نائبه في الصّورتين وقتاً معيّناً لذبحه أو نحره في مكان معيّن، ولا يتحلّل بمجرّد
[١] السرائر: ١/٦٣٧.
[٢] الكافي في الفقه: ٢١٨.
[٣] تحرير الأحكام:٢/٧٤.
[٤] قواعد الأحكام:١/٤٥٥.