كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٤
عند الأكثر، والأحوط عدم تركه فيها أيضاً كالمفردة، بل اختاره في الرّياض[١] ونسبه إلى الشّهرة.
(و)لا خلاف في أنّه (يجوز) إتيان العمرة (المفردة في جميع أيّام السّنة) للإطلاقات (وإن) كان (أفضلها) ما وقع في شهر (رجب)، فإنّها فيه تلي الحجّ في الفضل كما عن الشّيخ إرساله عنهم (عليهم السلام)[٢] ، بل هو أفضل من عمرة رمضان كما في الصّحيحة[٣]، ويمكن إرجاع الضّمير في فضلها إلى الأيّام، بل هو الظّاهر من المتن لو لم يكن صريحه.
(والقارن والمفرد يأتي بها بعد الحجّ) مبادراً بها على الفور وجوباً كالحجّ إن كانت قد وجبت عليه و إلاّ فالخيار له، (و) هذا بخلاف العُمرة (المتمتع بها) الّتي (يجزي عنها) أي عن المفردة ويفهم من لفظ الإجزاء انّ المفردة واجبة بأصل الشّرع على المكلّف، كما أنّ الحجّ مطلقاً يجب عليه و إنّما يسقط عن المتمتّع إذا اعتمر عمرته تخفيفاً.
(ولو اعتمر) مفردة (في أشهر الحجّ) ولم يتعيّن عليه بسبب من أسباب التّعين (جاز أن ينقلها إلى) عمرة (التّمتع)بعد دخول مكّة مع لزوم دم عليه كما صرّحوا به، وهذا بخلاف ما لو كان في غير أشهر الحجّ أو تعيّن عليه المفردة فلا يجوز العدول وهو ظاهر.
(ويجوز) العمرة المفردة بل يستحبّ (في كلّ شهر) خلافاً للعمّاني فلا يكون في السّنة إلاّ عمرة واحدة.(و) لا ريب في ضعفه للصّحاح المستفيضة بأنّ
[١] الرياض: ٧/١٧٥.
[٢] الوسائل: ١٤/٣٠٣، الباب ٣ من أبواب العمرة، الحديث ١٦.
[٣] الوسائل: ١٤/٣٠٠، الباب ٣من أبواب العمرة، الحديث ٣.