كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٣
الباب التّاسع
العمرة المفردة
(في) بيان حقيقة (العمرة) المفردة و أحكامها: وهي لغة الزيارة أخذاً من العمارة، لأنّ الزّائر يعمر المكان بزيارته. و شرعاً زيارة البيت مع أداء مناسك مخصوصة عنده، أو اسم للمناسك المخصوصة الواقعة في الميقات و مكّة.
(وهي فريضة) واجبة على كلّ مكلّف في العمر مرّة بأصل الشّرع (مثل الحجّ بشرائطه ) من البلوغ والعقل والحرّيّة والزّاد والرّاحلة وإمكان المسير، (و) كذا (أسبابه) كالنّذر والعهد واليمين والاستيجار ونحوها و يتكرّر وجوبها بتكرّر السّبب.
وبالجملة تجب العمرةُ على المستطيع إليها سبيلاً بشروط الحجّ، وإن استطاع إليها خاصّة، إلاّ تكون عمرة تمتّع فيشترط في وجوبها الاستطاعة لهما معاً، لارتباط كلّ منهما بالآخر، و تجب أيضاً بأسبابه الموجبة له لو اتّفقت لها وتزيد عنه بفوات الحجّ فانّ من فاته الحجّ بعد الإحرام، تحلّل بعمرة مفردة.
(و أفعالها) ثمانية: (النيّة، والإحرام، و الطّواف، وركعتاه، والسّعي، و طواف النّساء، وركعتاه، و التّقصير أو الحلق) على ما مرّتفصيلها في طيّ الأبواب السّابقة هذا في العمرة المفردة (وليس في المتمتع بها طواف النّساء);