كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٩
(و) يستحبّ أيضاً (الصلاة ) ركعتين (في) كلّ من (زواياها) الأربع تأسيّاً بالنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، (وبين الاسطوانتين)اللّتين تليان الباب (و) لتكن (على الرّخامة الحمراء) الّتي هناك و هي مولد مولانا أميرالمؤمنين(عليه السلام) ، كما صرّح به بعض الأعلام[١]، و هو أيضاً ركعتان يستحبّ أن يقرأ في أُولاهما الحمد وحم السجدة ساجداً في موضعها، وفي الثانية بقدرها من الآيات لا الحروف والكلمات وهي ثلاث أو أربع و خمسون، هذا.
وظاهر المتن لو لم يكن صريحه بدلالة العطف انّ الصلاة بين الاسطوانتين غير ما على الرّخامة، ولا يخلو عن بُعد حيث إنّ صريح كلماتهم و منهم المصنف في سائر كتبه كون الصّلاة بين الاسطوانتين على الرّخامة، فلعلّ العطف في عبارة المتن للبيان، والأمر سهل.
(و) من المستحبّ (دخول مسجد الحصبة) بالأبطح الّذي نزل به رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) (والصّلاة فيه والاستلقاء فيه على قفاه) تأسّياً بالنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وفي [٢]التّحرير[٣] والتّذكرة[٤] انّه لا أثر لهذا المسجد اليوم و نحوه في المسالك[٥] عن جماعة من الفضلاء. فيتأدّى السّنة بالنّزول في وادي المحصّب من الأبطح والاستراحة فيه وحده.
و قال بعض الأجلّة[٦] من أهل العصر: إنّه أوّل منزل للحاجّ عند خروجهم
[١] صرّح به الفاضل الهندي في كشف اللّثام: ١/٣٨٢، الطبعة الحجرية.
[٢] الوسائل: ١٤/٢٨٤، الباب ١٥ من أبواب العود إلى منى.
[٣] تحرير الأحكام:٢/١٤.
[٤] تذكرة الفقهاء:٨/٣٧٦.
[٥] المسالك:٢/٣٧٦.
[٦] القائل هو كاشف الغطاء في تعليقته على تبصرة المتعلّمين. (راجع تبصرة المتعلّمين: ٧٠٧، منشورات فقيه ـ ١٤١٠هـ.)