كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥١
والتّقليد أيضاً للصّدقة، وإنّما الواجب بهما نحره أو ذبحه خاصّة، وأمّا قبلهما فله التّصرّف فيه بما شاء وإبداله فانّه ماله، كما في الصّحيح[١]، وعن جماعة يجب فيه ما يجب في هدي التّمتع من التّثليث بالأكل والصّدقة والهدية وهو أحوط.
(ولا) يجوز أن (يعطي الجزّار) أُجرة عن عمله شيئاً حتّى (الجلود من الهدي الواجب) بالأصالة كالنّذر والكفّارة، لخروجه عن مُلكه، فيتعيّن الصدقة بجميعه، ولو للجزّار، و هذا بخلاف هدي الِقران المتعيّن بالأشعار والتّقليد، فقد عرفت أنّ الواجب فيه الذّبح خاصّة من دون أن يخرج عن ملكه ويجوز أن يصنع به ما شاء للجَزّار وغيره، هذا.
و يمكن على بعد أن يريد من الهدي الواجب ما يعمّ الواجب بالإشعار والتّقليد أيضاً كما هو ظاهر إطلاقه، لكنّه لا يخلو عن المنافاة لما مرّ، فتدبّر. واللّه العالم.
في الأضحيّة
(وأمّا الأضحيّة) المراد بها ما يذبح أو ينحر من النّعم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيّام أو أربعة (فمستحبّة يوم النّحر[٢]) لكلّ من تمكّن منها مؤكّداً حتّى ورد انّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها[٣].
و من لم يجد فليستقرض، ويضحّي، فانّه دين مقضيّ[٤].
بل ورد انّها واجبة وذهب إليه ابن الجنيد منّا وجماعة من العامّة[٥]، وحُملت على الاستحباب المؤكّد جَمعاً.
و كيف كان فـ(وقتها) أربعة أيّام (يوم النّحر وثلاثة بعده) إن كان (بمنى) وثلاثة أيّام يوم النّحر (ويومان) بعده إن كان (في غيرها و يجزي هدي التمتع [٦]عنها )للصّحيحين وإن كان الجمع أفضل، ولعلّه من لفظ الإجزاء في النّص[٧] يستظهر.
(ولو فقدها) ولم يجدها (تصدّق بثمنها) و مع اختلاف الأثمان يتصدّق بقيمة منسوبة إلى القيم، فمن اثنتين النّصف، ومن ثلاث ثلث المجموع،
[١] الوسائل: ١٤/٩٠، الباب ٤ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٢] خ ل.
[٣] الوسائل: ١٤/٢٠٧، الباب ٦٠ من أبواب الذبح، الحديث ١١.
[٤] الوسائل: ١٤/٢١٠، الباب٦٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٥] المختلف:٤/٢٩١.
[٦] خ ل: المتمتع.
[٧] الوسائل: ١٤/٢٠٥، الباب ٦٠ من أبواب الذبح، الحديث ٢.