كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٩
بشرائه و إعداده سوقه لأجل ذلك قبل عقد الإحرام به، وحينئذ فله إبداله وركوبه ونتاجه والتصرّف فيه بالمتلف وغيره و إن أشعره أو قلّده بدون عقد نيّة الإحرام ولا تأكيدها به بعد عقدها بالتّلبية، و أمّا مع إشعاره أو تقليده عاقداً به الإحرام أو مؤكّداً به التّلبية العاقدة، (فيجب ذبحه أو نحره) ولا يجوز له إبداله ولا التّصرف فيه بما يمنع من نحره لتعيّنه حينئذ لذلك، وإن بقى على ملكه أيضاً، وليكن ذبح هدي القران أو نحره (بمنى إن قرنه بالحجّ) أي ساقه لإحرامه، (وبمكة إن قرنه بالعمرة) وساقه لإحرامها.
(ويجوز ركوب الهدي وشرب لبنه مالم يضرّ به) في الأوّل (وبولده) في الثّاني، من غير فرق بين الواجب والمتبرّع به، للأصل وإطلاق النّص[١] مع ما عرفته من عدم خروجه عن ملكه بالإشعار أو التّقليد وإن تعيّن للذبح .
نعم لا يبعد القول بالمنع في الواجب المعيّن بالنّذر وشبهه لخروجه عن الملك فيتبعه النّماء مع خروجه عن منصرف الإطلاق.
وأمّا الواجب المطلق كدم التّمتّع و جزاء الصّيد والنّذر الغير المعيّن فالأجود فيه العمل بالإطلاق. واللّه العالم.
(وإذا هلك هدي القران) الّذي قد تبرّع بسياقه من دون تفريط و كان قد ساقه تطوّعاً (لم يلزمه بدله) نصّاً[٢] و إجماعاً، لأنّه ليس بمضمون (إلاّ أن)لا يتبرّع بسياقه بأن (يكون مضموناً) في الذّمّة من قبل أي واجباً بالأصالة لا بالسّياق وجوباً مطلقاً لا مخصوصاً بفرد كالكفّارة والمنذور المطلق. فحينئذ لابدّ
[١] الوسائل:١٤/١٤٧، الباب ٣٤ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ١٤/١٣١، الباب ٢٥ من أبواب الذبح، الحديث ١.