كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤١
(فإن أدرك أحد الموقفين اختياراً وفاته الآخر لضرورة صحّ حجّه و إن أدرك الاضطراريين معاً فاته الحجّ على قول) وصحّ على آخر (أمّا لو أدرك أحدهما) مع فوات الآخر، (فانّه يبطل حجّه إجماعاً).
والحاصل: انّ صور إدراك الوقوفين أو أحدهما ثمانية:
الأُولى: إدراك اختياريهما.
والثانية والثالثة: إدراك اختياريّ أحدهما فقط مع فوات الآخر رأساً.
والرابعة والخامسة: إدراك اختياريّ أحدهما مع اضطراريّ الآخر.
والسّادسة والسّابعة : إدراك اضطراريّ أحدهما فقط مع فوات الآخر رأساً.
الثامنة: إدراك اضطراريهما معاً.
وحاصل المصنف عدم الإشكال في إدراك الحجّ و صحته في الخمسة الأُولى ولا في عدمه في السّادسة والسّابعة للإجماع والإشكال في الأخيرة مع الإشعار بالصحّة فيها أيضاً، ولكن صرّح في الروضة[١] بالإجزاء والصحّة في جميع الأقسام إلاّ الإضطراريّ الواحد فلا يجزي على المشهور. ثمّ قوّى أجزاء اضطراريّ المشعر وحده لصحيحة عبد اللّه بن مسكان عن الكاظم (عليه السلام) [٢] ولا يخلو عن قوّة.
المسألة (الثانية: من فاته الحجّ) بفوات بعض واجباته(سقطت عنه) بقيّة (أفعاله) من الهدي والرّمي والمبيت بمنى والحلق وغيرها للانتفاء المقتضي لها، (و) لكن يجب بالنّص والإجماع أن يحوّل نيّة إحرام الحجّ إلى إحرام العمرة ثمّ (يحلّ بعمرة مفردة)بعد الإتيان بأفعالها (ويقضي الحجّ في القابل) وجوباً كما فات من تمتّع أو قران أو افراد(مع) استقرار (الوجوب) عليه قبل تلك السنّة وإلاّ فندباً للأمر المحمول عليه بالإجماع المستظهر في الجواهر[٣] المؤيّد بالأصل
[١] الروضة البهية: ٢/٢٧٨.
[٢] الوسائل: ١٤/٤١، الباب ٢٣من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١٣.
[٣] جواهرالكلام: ١٩/ ٧٦.