كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٦
مع العود قبل الغروب أيضاً، وإن وجب كما أشرنا إليه،(ولو كان) في إفاضته قبل الغروب(جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه).
ثمّ إنّ الإفاضة في الأصل الاندفاع بكثرة، أطلق على الخروج من عرفة لما يتّفق فيها من اندفاع الجمع الكثير كإفاضة الماء، هذا.
(و) لا يذهب عليك انّ (نمرة) بفتح النّون والرّاء المهملة وكسر الميم الّتي هي عرنة بشهادة الأخبار [١]، فلا حاجة إلى ذكرها (وثويّة) كبليّة، (و) كذا (ذو المجاز وعرنة) كنمرة، (و الأراك) كسحاب (حدود) لعرفة خارج عنها (و[٢]لا يجزي الوقوف بها) نصّاً[٣]وإجماعاً[٤]، بل عن المنتهى[٥] انّه مذهب الجمهور كافّة.
في مستحبّات الوقوف
(ويستحبّ) في وقوف عرفة أُمور:
أحدها: (أن يخرج إلى منى يوم التّروية بعد الزّوال) و صلاة الظّهرين (والإمام) يعني أمير الحاجّ كما عن صريح جمع من الأصحاب يتقدّم في خروجه و (يصلّي)الظّهرين(بها) أي بمنى (ثمّ يبيت) الحاجّ عطفاً على قوله يخرج، وإن كان ظاهر العبارة ربّما يوهّم عود الضّمير إلى الإمام (بها) أي بمنى(إلى فجر) يوم (عرفة) و هذا ثاني المندوبات.
[١] الرياض:٦/٣٦٧.
[٢] خ ل.
[٣] الوسائل: ١٣/٥٣١، الباب ١٠ من إحرام الحج، الحديث ١و٢.
[٤] الرياض: ٦/٣٦٨.
[٥] منتهى المطلب: ٢/٧٢٢، الطبعة الحجرية.