كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٥
الفصل الثاني:
في الوقوف بعرفات
(وهو ركن في الحجّ يبطل بالإخلال به عمداً) لا سهواً كما هو حكم أركان الحجّ، نعم لو سها عنه و عن وقوف المشعر معاً، أو فاتا معاً لعذر فسد حجّه، (و) إلى هذا أشار بقوله (لو تركه ناسياً حتّى فات وقته ولم يصل بالمشعر) وفات وقوفه أيضاً (بطل حجّه).
( ويجب فيه النّيّة والكون بعرفات) من الزّوال (إلى غروب الشّمس من يوم عرفة، و لو لم يتمكّن من الوقوف) بعرفة (نهاراً وقف)بها (ليلاً) قليلاً (ولو قبل الفجر)متّصلاً به إذا علم أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشّمس، وهذا هو المسمّى بالوقوف الاضطراريّ كالأوّل بالاختياريّ كما سيأتي في طيّ مسائل الفصل اللاّحق.
(ولو لم يتمكّن) من وقوف عرفة أصلاً اختياريّه واضطراريّه (أو نسي) كذلك (حتّى طلع الفجر وقف بالمشعر وأجزأه; ولو أفاض) أي ذهب وانصرف (منها قبل الغروب)وجب عليه العود إليها قبله مع الإمكان، و إلاّ (وجب عليه بدنة، ولو عجز)عنها (صام)بدلها (ثمانية عشر يوماً) سفراً أو حضراً (إن كان عالماً) بالتّحريم، بل الأحوط حينئذ عدم سقوط البدنة وبدلها