كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٩٣
ويفوت بعده،و قيل: إنّ أشهر الحجّ الشّهران وعشر من ذي الحجّة، لإدراك إمكان الحجّ في العاشر بإدراك المشعر وحده حيث لا يكون فوات عرفة اختياريّاً، و قيل إنّها شوّال و ذوالقعدة و ذو الحجّة، بل عليه المتأخّرون كافّة، و في جعل الحجّ أشهراً بصيغة الجمع في الآية[١] عليه دلالة، لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة، و الشّهر حقيقة في الجملة، ولا ثمرة بعد الاتّفاق على أنّ الإحرام بالحجّ لا يتأتّى بعد عاشر ذي الحجّة، و من جعلها الثلاثة نظر إلى كونها ظرفاً زمانيّاً لوقوع أفعاله في الجملة، هذا.
(و) يشترط أيضاً في التّمتّع (إتيان الحجّ والعمرة في عام واحد) بخلاف قسيميه.
(و) من شرائطه (إنشاء إحرام الحجّ من مكّة) من أيّ موضع شاء منها (وشرط [٢]) كلّ من النّوعين (الباقيين)القران والإفراد (النيّة ووقوعه في أشهر الحجّ)المذكورة (وعقد الإحرام) به (من الميقات) وهو أحد الستّة الآتية في الباب التّالي (أو من منزله إن كان دون الميقات) وأقرب منه إلى مكّة كما في الأخبار الكثيرة. [٣]
(ويجوز لهما) أي للقارن والمفرد بعد عقد إحرام الحجّ تقديم (الطّواف) والسّعي (قبل المضيّ إلى عرفات)والوقوف فيه بخلاف المتمتّع كما عرفت، (لكنّهما يجدّدان التّلبية) العاقدة للإحرام ـكما سيأتي في الباب الثّالثـ (لكلّ [٤] طواف) واجب أو ندب، حجّ أو نساء (استحباباً) عند المصنّف
[١] البقرة:١٩٧.
[٢] خ ل: شروطه.
[٣] الوسائل: ١١/٣٣٣، الباب ١٧ من أبواب المواقيت.
[٤] خ ل : عند كل.