كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٩
ويأتي بالمناسك عنهما، و لكن لا يجزيهما عن حجّتهما الإسلاميّة، بل يجب عليهما مع الكمال و تحقّق باقي الشّروط الاستئناف.
(و) يصحّ الحجّ ( من العبد) بل مطلق المملوك(بإذن المولى) مع عدم الإجزاء عن فرضه كما نبّهنا عليه، (و) كذا (لو تسكّع الفقير) العادم للزّاد والرّاحلة (لم يجزئه [١]) عن فرضه، بل لابدّ من الإعادة (بعد الاستطاعة) والمراد من التّسكّع تكلّف الحجّ مع تحمّل المشقّة فيه لعدم اجتماع أسبابه.
(ولو كان المتمكّن) المالي (مريضاً لم يجب) عليه (الاستنابة) عند المصنّف و من تبعه إذا حصل المرض قبل استقرار الوجوب، ولو حصل بعده وجب عليه الاستنابة إجماعاً، كما في المسالك[٢] والرّوضة[٣]، بل لا يبعد وجوبها في الأوّل أيضاً كما في صحيح الخبر[٤]، ثمّ إنّ عدم الاستنابة على القول به إنّما هو مع رجاء البرء، وأمّا مع اليأس فلا ريب في وجوبها.
(ويجب الحجّ مع) اجتماع (الشّرائط) المذكورة (على الفور) وتأخيره كبيرة موبقة (ولو أهمل مع الاستقرار)للوجوب باجتماع شرائطه و مضيّ مدّة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحجّ (حتّى مات قضى)عنه وجوباً (من صلب ماله)مقدّماً على وصاياه (من أقرب الأماكن) إلى الميقات، (و) لو كان (لم يخلّف) شيئاً (غير الأُجرة) لقضاء الحجّ، و قيل مع السّعة في تركته يقضى من بلده.
(ولا يجوز لمن وجب عليه الحجّ) ولو بالنّذر و شبهه (أن يحجّ تطوّعاً
[١] خ ل: يجزه.
[٢] المسالك: ٢/١٣٨.
[٣] الروضة البهية:٢/١٦٧.
[٤] الوسائل: ١١/٦٣، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٢.