كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٥
(ولو أفطر بغيره) أي الجماع (ممّا يوجب الكفّارة) في شهر رمضان كالأكل والشّرب و نحوهما، فعند المصنّف لا يجب عليه الكفّارة الاعتكافيّة لاختصاصها عنده بالجماع كما أشرنا إليه، و لكنّ الأحوط المصرّح به في كلمات بعض الأجلّة ثبوتها في غيره أيضاً، و على هذا (فإن وجب) الاعتكاف (بالنّذر المعيّن) وشبهه (كفّر) بكفّارتين: نذريّة واعتكافيّة، و على مذهب المصنّف يكتفى بالأُولى فقط، و كذا في نهار رمضان و قضائه أيضاً كفّارتان رمضانيّة واعتكافيّة على ما ذكرنا، والأولى فقط على مختار المصنّف.
و من هنا يستكشف انّه لو نذر معيّناً في رمضان ففي إفساده ثلاث كفّارات كما أشرنا إليه آنفاً (وإلاّ ) يكن الاعتكاف واجباً معيّناً بالنّذر و شبهه بل كان متبرّعاً أو واجباً غير معيّن، (فلا) يجب شيء إذا وقع الإفساد (في) اليوم (الثالث) من أيّام اعتكافه فيجب حينئذ كفّارة واحدة اعتكافيّة.
(ولو حاضت المرأة) المعتكفة (أو مرض المعتكف خرجا) من المعتكف وجوباً (وقضياه مع وجوبه) و لو لكونه ثالث ثلاث، و لا يجب قضاء المندوب، و اللّه العالم.