كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٥٢
استصحاب شغل الذّمة المعتضدة بعموم جملة من النّصوص الدّالة على أنّ الفطرة صاع مطلقاً.
(وأفضلها) أي الأجناس المذكورة (التّمر ثمّ الزّبيب)، ثمّ ما يغلب على القوت[١] ولا يتعيّن عين الأجناس، بل (يجوز إخراج القيمة) السّوقية من غيرها أيضاً.
(و) مع اجتماع الشّرائط (يجب) عليه (أن يخرجها عن نفسه، و عن) كلّ (من يعوله من مسلم وكافر وحرّ وعبد وصغير وكبير وإن كان متبرّعاً بالعيلولة).
( وتجب فيه النّيّة) أي الخلوص والقربة، وقصد كونها فطرة لا صدقة، لعموم وجوبها في كلّ عبادة.
(و)يجب (إيصالها إلى مستحقّ زكاة المال) من الأصناف الثّمانية (والأفضل صرفها إلى الإمام (عليه السلام) ) مع وجوده (ومع غيبته إلى المأمون) على حفظ دينه (المأموم[٢] من فقهاء الإماميّة).
( ولا ) يجوز أن (يعطي الفقير) الواحد (أقلّ من صاع) على الأشهر المحكيّ عليه الإجماع عن الغنية[٣] و الانتصار[٤](ولا حدّ لأكثره) كالزّكاة الماليّة
(ويستحبّ اختصاص القرابة بها، ثمّ الجيران ويستحبّ للفقير إخراجها) ولو بأن يدير صاعاً على عياله، ثمّ يتصدّق به أخيراً على الأجنبيّ.
[١] خ ل: قوت السنة.
[٢] خ ل.
[٣] الغنية:١٢٥و ١٢٨.
[٤] الانتصار:٨٨.