كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٨
كفايتهم. (وتحلّ) أيضاً (للهاشميّين) الصّدقات (المندوبة) زكاة أو غيرها من هاشميّ وغيره، هذا.
وعن بعض العامّة حرمة الزّكاة لموالي الهاشميين وعتقائهم أيضاً كأنفسهم، و عليه ما في الموثّق: «مواليهم منهم، ولا تحلّ الصّدقة من الغريب لمواليهم، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم» .[١]
ولكنّه لا يقاوم النّصوص المستفيضة الحسنة والصّحيحة[٢]، فلابدّ من الحمل على الكراهة، جمعاً بين الأدلّة، مع احتمال الحمل على التّقيّة; هذا و قد يجاب بإرادة المماليك من الموالي، ويبّعده ذيل الرّواية النّافي للبأس عن صدقات مواليهم عليهم، فإنّ المملوك لا يملك شيئاً ولا زكاة عليه كما مرّبل نقول: إنّه مخالف للإجماع، وإن حمل الموالي على معناه الحقيقي، أعني: العتقاء لاستلزامه جواز إعطاء غير الهاشمي للهاشميّ كما لا يخفى، وهذا أيضاً ممّا يوهن التمسّك به، ولعلّه لهذا كلّه أو بعضه قال المصنّف:
(ويجوز إعطاء) الزّكاة (مواليهم) أي عتقاء الهاشميّين من دون إشكال، بل في التحرير[٣] و المنتهى[٤] عليه إجماع العلماء.
(ويجوز تخصيص) شخص (واحد بها أجمع) فضلاً عن الصّنف الواحد بإجماعنا المصرّح به في التّذكرة[٥] وغيرها، والصّحاح به مع ذلك
[١] الوسائل: ٩/٢٧٨، الباب ٣٤ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ٩/٢٧٧، الباب ٣٤ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٣] تحرير الأحكام:١/٤١٢.
[٤] منتهى المطلب: ١/٥٢٥، الطبعة الحجرية.
[٥] التذكرة:٥/٣٣٦.