كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٠
المتن كالإرشاد بـ(بدوّ الصّلاح) بالمعنى الأعمّ الشّامل لاشتداد الغلّة، و البدوّ بالمعنى الأخصّ المصطلح عليه في الثّمار كما سيذكره بعيد هذا. (وإن كان) النّقل(قبله وجبت الزّكاة) على المنتقل إليه.
(و) أمّا وقت الوجوب فهو مختلف بالنّسبة إلى متعلّقه كما أشرنا إليه وصرّح به المصنّف بقوله: (تتعلّق الزّكاة بالغلاّت)المعبّر بها هنا عن الحنطة والشّعير فقط (إذا اشتدّت) بانعقاد حبّها بقرينة سائر كتبه ويحتمل أن يريد هنا بالاشتداد الجفاف وصدق الاسمين حقيقة لا انعقاد الحبّوهو أحد القولين في المسألة مطابق لظاهر النصوص الحاصرة للزّكاة في التّسعة الّتي منها التّمر والزّبيب والحنطة والشّعير، فالمعتبر صدق هذه الأسامي و لا يتحقّق على سبيل الحقيقة إلاّ بعد الجفاف كما عرفته، هذا .
(و) وقت وجوب الزّكاة (في الثّمار) المراد بها هنا التّمر والزبيب (إذا بدا صلاحها) بانعقاد الحصرم واحمرار التّمر أو اصفراره كما في الإرشاد[١]، و قد عرفت ظهور النّصوص في اعتبار صدق الأسامي المستلزم للجفاف، واللّه العالم، هذا كلّه في وقت الوجوب.
(و) أمّا (وقت الإخراج) فـ(عند التّصفية) للغلّة (وجذّ [٢]الثّمرة) وعلى لزوم اليبس والجفاف دعوى الإجماع في الرياض[٣]والذّخيرة[٤] ومحكيّ جماعة منهم المصنّف في المنتهى[٥] والتّذكرة[٦].
[١] إرشاد الأذهان:١/٢٨٣.
[٢] خ ل: جفّ.
[٣] الرياض:٥/١٠٨ـ ١٠٩.
[٤] الذخيرة:٤٤١، زكاة الغلاّت.
[٥] منتهى المطلب: ١/٤٩٧، في زكاة الملك، الطبعة الحجرية.
[٦] التذكرة:٥/١٤٧.