كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢٨
تأخيره من قبله، بل لكونه على معسر، أو لعدم حلول أجله، للإجماع مع الأصل وعدم إمكان التّصرف; ولو كان الدّائن هو الّذي أخّره، فالأحوط الوجوب.
(و) لا تجب (زكاة القرض) على المقرض، بل (على المقترض إن ترك بحاله حولاً) عنده من دون خلاف أجده.
هذا في شرائطه.
(و) أمّا وقته فتمام الحول، وهو هنا اثني عشر هلالاً لا شهراً هلاليّاً فـ(مع هلال) الشّهر (الثّاني عشر تجب) الزّكاة وإن لم تكمل أيّامه نصّاً[١] وإجماعاً[٢] و إن كان الشّهر الثّاني عشر محسوباً من الحول الأوّل (مع بقاء الشّروط) الماضية والآتية (في كمال الحول).
(ولا يجوز التأخير) للزّكاة عن وقتها (مع المكنة) على ردّها إلى مستحقّها إلاّ لعذر، (فيضمن) لو أخّرها بدونه.
(و) كذا (لا يجوز[٣] تقديمها قبل وقت الوجوب) بنيّة الزّكاة، فلا يجوز تقديم عمل على وقته و إن هو إلاّ نظير تقديم صلاة الظّهر مثلاً على الظّهر، هذا على نسخة ولا تقديمها أو ولا يجوز تقديمها، وأمّا على النّسخة الأُخرى، أعني: لا يجب تقديمها، الظّاهر في جوازه المخالف للقطع، فلعلّ المراد منها على تقدير صحّتها انّه لا يجب تقديم ما يكون بدلاً عن الزّكاة ومحسوباً عنها عند وجوبها وإن كان الآخذ فقيراً في الغاية (أو مسكيناً ذا مَتربة)[٤]، (فإن دفع)
[١] الكافي: ٣/٥٢٥ ح٤; عنه الوسائل: ٩/١٦٣، الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ٢.
[٢] مدارك الأحكام:٥/٧١ـ ٧٢.
[٣] خ ل: يجب.
[٤] البلد: ١٦.