كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢٠
الباب الثامن
في صلاة المسافر
(في) بيان أحكام (صلاة المسافر) الّتي يجب قصرها كمّيّة.
اعلم أنّه (يسقط في السّفر من كلّ ) صلاة (رباعيّة ركعتان بشروط خمسة:
أحدها: قصد ) المسافر (المسافة) المعتبرة شرعاً (وهي ثمانية فراسخ أو أربعة) فصاعداً دون الثّمانية لكن (مع قصد العود في يومه)أو ليلته، أو الملفّق منهما على الأحوط مع اتّصال السّير عرفاً، دون الذّهاب في أوّل أحدهما والعود في آخر الآخر كما عن جمع ممّن تأخّر.
الشّرط (الثّاني: أن لا ينقطع سفره) بالوصول إلى وطنه الأصلي العرفيّ مطلقاً أو (ببلد له فيه ملك قد استوطنه ستّة أشهر فصاعداً) ولو متفرّقة كما عن نصّ جماعة، معتضداً بإطلاق الرّواية[١]، وهو المسمّى بالوطن الشّرعيّ المقابل للحقيقيّ العرفي، (أو) لا ينقطع سفره أيضاً (بعزم على إقامة عشرة أيّام) في أثناء المسافة المعتبرة، فلا يقصّر حينئذ ما لم يقصد مسافة جديدة أُخرى بعده .
(و لو قصد المسافة) المعتبرة فصاعداً من دون تخلّل واحد من قواطع
[١] الوسائل: ٨/٤٩٤، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١١.