كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤١
الحمرة.
(وعند غروبها) واصفرارها حتّى يكمل الغروب بذهاب الحمرة المشرقيّة.
(وعند قيامها) في وسط السّماء ووصولها إلى دائرة (نصف النّهار إلى أن تزول، إلاّ في [١] يوم الجمعة) فلا تكره النّافلة فيه عند قيامها لاستحباب صلاة ركعتين من نافلتها حينئذ.
(و) اثنتان تعلّق النّهي فيهما بالفعل و هما:
(بعد) صلاة (الصّبح) إلى أن تطلع الشّمس.
(و) بعد صلاة (العصر) إلى أن تغرب، فعند طلوع الشّمس و غروبها تتّصل الكراهتان الفعليّ والزّمانيّ .
واعلم أنّ الاستثناء في قوله: إلاّ في يوم الجمعة و (عدا ذي السّبب)، أي ماله سبب خاصّ كصلاة الزّيارة والحاجة والاستخارة والاستسقاء والتحيّة والشّكر وأوّل الشّهر ونحوها متّصل إن أريد بابتداء النّوافل في أوّل المسألة الشّروع فيها و إن أُريد به إنشاؤها تبرّعاً بدون سبب خاصّ من أمثال ما ذكر فهو منقطع.
(الثّالثة: تقديم كلّ صلاة في أوّل وقتها أفضل) فإنّه رضوان ورضوان من اللّه أكبر[٢]، ولما فيه من المسابقة إلى الخيرات[٣]والمسارعة إلى المغفرة[٤] والرّحمة المأمور بهما في الآية (إلاّ في مواضع)منها: تأخير العشاءين للمفيض من عرفة إلى المشعر.
ومنها: تأخير دافع الأخبثين إلى أن يخرجهما.
[١] خ ل.
[٢] اقتباس من الآية ٧٢ سورة التوبة.
[٣] انظر البقرة:١٤٨، آل عمران:١٣٣.
[٤] انظر البقرة:١٤٨، آل عمران:١٣٣.