جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٥ - ثوب المربّية
كما أنّ [الظاهر] (١) الشمول للصبيّ و الصبيّة (٢). ثمّ إنّ [الظاهر] (٣) تعيّن الغسل و إن كان المربّى صبيّاً لم يتغذّ بالطعام الذي اكتفي في تطهير بوله في غير ثوب المربّية بالصب (٤).
(١) [كما هو] ظاهر المولود فيه [في النصّ].
(٢) كما صرّح به الشهيدان في الذكرى و المسالك [١]، بل في الذخيرة و عن المعالم نسبته إلى أكثر المتأخّرين [٢]، بل في المدارك: «ينبغي القطع به» [٣]. خلافاً لظاهر المتن و صريح غيره فالصبي خاصّة، بل في كشف اللثام نسبته إلى الشيخ و الأكثر [٤]، بل في جامع المقاصد نسبته إلى فهم الأصحاب [٥]: ١- لمنع الشمول، أو الشكّ فيه.
٢- أو لتبادر الصبي. ٣- و للفرق بين بوليهما في شدّة النجاسة و غيرها.
و فيه: منع الأوّلين، و عدم قادحيّة الأخير بعد فرض كون المستند ما عرفته من شمول النصّ لا الإلحاق.
(٣) [كما هو] ظاهر النصّ و الفتوى هنا.
(٤) كما عن العلّامة التصريح به [٦]، و تبعه بعض من تأخّر عنه [٧]، بل في الحدائق الاتّفاق عليه [٨]؛ و لعلّه للفرق بينها [المربّية] و بين غيرها باكتفائها بالمرّة التي لا يشقّ كونها غسلًا معها [مع كونها مربّية]، بخلاف غيرها المحتاج إلى تكرّر الإزالة كلّما أصابه المناسب للاكتفاء بالصبّ فيه.
لكن لا يخفى عليك عدم صلاحيّته [هذا الفرق] مرجّحاً لأحد الدليلين المتعارضين بالعموم من وجه، ضرورة تناول ما دلّ على الاكتفاء بالصبّ [٩] لبول الصبي للمربّية و غيرها، كإطلاق ما دلّ على الغسل في المربّية [١٠] لما كان مولودها صبياً أو انثى- بناءً على المختار من شمول النصّ لهما- و للصبي المتغذّي بالطعام و غيره. بل قد يقوى في النظر رجحان ذلك الإطلاق [أي إطلاق ما دلّ على الاكتفاء بالصبّ لبول الصبي للمربّية و غيرها] من حيث كونه مساقاً لبيان حكم بول الصبي و مقصوداً به ذلك. بل في بعض أدلّته [أدلّة الصبّ] التعليل الظاهر في الشمول [لثوب المربّية] كمال الظهور بخلاف هذا الإطلاق [الدالّ على الغسل في المربّية]؛ فإنّ المقصود منه بيان المرّة لا كونه غسلًا أو صبّاً، كما يومئ إليه ترك ذكر غسلتي البول أو صبّتيه. بل يمكن أن يكون التعبير هنا بالغسل لكونه القدر المشترك بين بول الصبي و الصبية و المتغذّي بالطعام و غيره؛ إذ الصبّ فرد من الغسل قطعاً. بل قد يقال: إنّه [الصبّ] يغاير الغسل حيث يقابل به، و إلّا فهو مندرج في إطلاقه، فلا تنافي حينئذٍ بين الإطلاقين؛ لكون المراد حينئذٍ بيان الغسل في الجملة مرّة، و إلّا فالتفصيل بالصبّ في غير المتغذّي و الغسل فيه و الصبية و تكرار الغسل و الصبّ و نحوهما من الأحكام الاخر موكول إلى الأدلّة الاخر. و لعلّه لذلك كلّه احتمل في كشف اللثام الاكتفاء بالصبّ هنا [/ في ثوب المربّية] في كلّ يوم مرّة من بول الصبي غير المتغذّي [١١] ترجيحاً لذلك الإطلاق، و هو قويّ.
[١] الذكرى ١: ١٣٩. المسالك ١: ١٢٧.
[٢] الذخيرة: ١٦٥. المعالم ٢: ٦٢١.
[٣] المدارك ٣: ٣٥٥.
[٤] كشف اللثام ١: ٤٥٠.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٧٥.
[٦] نهاية الإحكام ١: ١٨٨.
[٧] الذخيرة: ١٦٥.
[٨] الحدائق ٥: ٣٤٨.
[٩] انظر الوسائل ٣: ٣٩٧، ب ٣ من النجاسات.
[١٠] الوسائل ٣: ٣٩٩، ب ٤ من النجاسات، ح ١.
[١١] كشف اللثام ١: ٤٥٢.