جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٤ - ثوب المربّية
و لا [يتعدّى] من ذات الثوب الواحد إلى ذات الأثواب المتعدّدة مع عدم الحاجة إلى لبسها مجتمعةً (١).
لكنّه لا يخلو من تأمّل و بحث (٢) [مع الحاجة إلى ذلك].
و أشكل منه احتمال عدم جريان الحكم في ذات الثوب الواحد القادرة على شراء غيره أو استئجاره أو إعارته (٣).
و أوضح منه إشكالًا احتمال عدم جريانه في المربّية للمتعدّد (٤).
(١) وفاقاً لصريح جماعة و ظاهر اخرى:
١- وقوفاً على ظاهر النصّ.
٢- و لانتفاء المشقّة حينئذٍ.
بل قد يظهر من المتن و غيره عدم الفرق في ذلك بين حاجة لبسها جميعها و عدمه، فلا يجري الحكم المذكور [أي العفو مع الغسل في كلّ يوم مرّة] مع التعدّد حينئذٍ مطلقاً [أي حتى مع الحاجة إلى لبسها جميعاً].
(٢) لصيرورة التعدّد كالاتّحاد في الفرض المذكور.
(٣) [كما احتمل ذلك] في الروض و كشف اللثام [١] و غيرهما، بل عن المعالم حكاية القول به عن جماعة من المتأخّرين؛ لانتفاء المشقّة حينئذٍ [٢]. لكن النصّ- كما ترى- مطلق و خالٍ عن التعليل بها حتى يعلم من انتفائها [المشقّة] انتفاؤه [العفو].
(٤) [كما احتمل ذلك] في الروض و الذخيرة و الحدائق [٣]، بل ظاهر الرياض [٤] أو صريحه القول به:
١- لقوّة النجاسة.
٢- و كثرتها.
٣- و ظهور النصّ في الواحد.
[و المناقشة فيه من جهة] ضرورة زيادة المشقّة به [بالتعدّد] و عدم ظهور النصّ في كون الوحدة شرطاً و إن قلنا بكون تنوينه [في «مولودٍ» في الرواية] لها [للوحدة] لا للتمكّن، بل ظاهره عدمه، بل ينبغي القطع بشموله لذات الولدين مع فرض تنجّس ثوبها ببول أحدهما؛ إذ وجود الآخر لا يمنع من الصدق، بل و إن تنجّس ببولهما؛ لفهم الأولوية أو المثالية من مثل هذا التركيب، أو للصدق عرفاً.
و لعلّه الذي أومأ إليه في كشف اللثام، حيث جزم بعدم الفرق بين الواحد و المتعدّد، كالمسالك و عن الذكرى و الدروس [٥]؛ معلّلًا له بعموم الخبر و إن لم يعمّ المولود. لكنّه لا يخلو من نوع تأمّل. و لذا جزم به [شمول المولود للمتعدّد] في كشف اللثام و المسالك و عن الذكرى و الدروس.
[١] الروض ١: ٤٤٨. كشف اللثام ١: ٤٥٢.
[٢] المعالم ٢: ٦٢٣.
[٣] الروض ١: ٤٤٧. الذخيرة: ١٦٥. الحدائق ٥: ٣٤٧.
[٤] الرياض ٢: ٤٠٦.
[٥] كشف اللثام ١: ٤٥٢. المسالك ١: ١٢٧- ١٢٨. الذكرى ١: ١٣٩. الدروس ١: ١٢٧.