جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٨ - سنن التكفين
و هيئة وضع العمامة أن يعمّم بها (محنّكاً) (١)، و من المعروف (٢) أنّه (يلفّ بها رأسه لفّاً و يخرج طرفاها من تحت الحنك و يلقيان على صدره).
و أتمّ منه في ذلك (٣) [بأن يؤخذ وسط العمامة فيثنى على رأسه بالتدوير، ثمّ يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر، و الأيسر على الأيمن، ثمّ يلقى على صدره].
(١) «بالإجماع على الظاهر» كما في كشف اللثام [١]، و «عليه الأصحاب» في المعتبر ٢، و «ذهب إليه علماؤنا» في التذكرة [٣]، «و الظاهر أنّه لا خلاف فيه» في الذخيرة ٤، و «مجمع عليه» في الحدائق [٥]. و يدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك- قول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير في العمامة للميّت: «حنّكه» [٦]. قيل ٧: و يفيده قول الصادق (عليه السلام) في خبر عثمان النوّا: «و إذا عمّمته فلا تعمّمه عمّة الأعرابي، قلت: كيف أصنع؟ قال: خذ العمامة من وسطها و انشرها على رأسه ثمّ ردّها إلى خلفه و اطرح طرفيها على صدره» [٨]. كذا عن التهذيب و أكثر نسخ الكافي [٩]، و عن بعضها: «و اطرح طرفيها على ظهره». و المراد بعمّة الأعرابي: من غير حنك كما في الحدائق و ظاهر المبسوط [١٠].
(٢) [كما] في رواية خبر عثمان النوّا [فإنّ منها] يستفاد ما ذكره المصنّف من [ذلك].
(٣) [كما في] خبر يونس عنهم (عليهم السلام): «ثمّ يعمّم و يؤخذ وسط العمامة فيثنّى على رأسه بالتدوير، ثمّ يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر، و الأيسر على الأيمن، ثمّ يلقى على صدره» [١١]. و نحوه المحكيّ عن الفقه الرضوي [١٢]. هذا، مع أنّا لا نعرف في ذلك خلافاً، بل في التذكرة: «و يستحبّ العمامة للرجل تثنّى عليه محنّكاً، و يخرج طرفاها من الحنك، و يلقيان على صدره، ذهب إليه علماؤنا» [١٣] انتهى. نعم في خبر عثمان النوا- على ما عن بعض نسخ الكافي- ما ينافي ذلك، كخبر حمران بن أعين: «ثمّ خذوا عمامته فانشروها مثنّية على رأسه، و اطرح طرفيها من خلفه، و أبرز جبهته» [١٤] لكن لم أعثر على عامل بهما، غير أنّه قال في كشف اللثام: «يمكن التخيير بينهما» [١٥] انتهى. و لا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت، بل المتجه طرحهما أو تأويلهما بما لا ينافي المطلوب: ١- كخبر معاوية بن وهب: «و يلقى فضلها على وجهه» [١٦]. مع أنّ المحكيّ عن الكافي: «على ٤/ ٢١٠/ ٣٦٣
صدره» [١٧]، و هو أضبط من الشيخ. ٢- و خبر عمّار: «و ليكن طرف العمامة متدلّياً على جانبه الأيسر قدر شبر يرمى بها على وجهه» [١٨]. ٣- و صحيح ابن سنان: «و يرد فضلها على وجهه» [١٩]. و عن التهذيب روايته: «على رجليه» [٢٠]، و يمكن اتحاد الوجه و الصدر و تأويل الرجلين بجهتهما، لكنّه بعيد.
[١] ١، ٢ كشف اللثام ٢: ٢٩٤. المعتبر ١: ٢٨٣.
[٣] ٣، ٤ التذكرة ٢: ١١. الذخيرة: ٨٧.
[٥] ٥، ٧ الحدائق ٤: ٣٥. كشف اللثام ٢: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٦] الوسائل ٣: ٣٢، ب ١٤ من التكفين، ح ٢.
[٨] الوسائل ٣: ٣٦، ب ١٦ من التكفين، ح ٢.
[٩] التهذيب ١: ٣١٠، ح ٨٩٩. الكافي ٣: ١٤٤، ح ٨.
[١٠] الحدائق ٤: ٣٦. المبسوط ١: ١٧٩.
[١١] الوسائل ٣: ٣٢- ٣٣، ب ١٤ من التكفين، ح ٣.
[١٢] فقه الرضا (عليه السلام): ١٦٨. المستدرك ٢: ٢١٧، ب ١٢ الكفن، ح ١.
[١٣] التذكرة ٢: ١١.
[١٤] الوسائل ٣: ٣٤، ب ١٤ من التكفين، ح ٥.
[١٥] كشف اللثام ٢: ٢٩٥.
[١٦] الوسائل ٣: ١٠، ب ٢ من التكفين، ذيل الحديث ١٣.
[١٧] الكافي ٣: ١٤٥، ح ١١.
[١٨] الوسائل ٣: ٣٣، ب ١٤ من التكفين، ح ٤.
[١٩] الوسائل ٣: ٨، ب ٢ من التكفين، ح ٨.
[٢٠] التهذيب ١: ٣٠٨، ح ٨٩٤.