جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٤ - حدّ النفاس
ثمّ إنّه إذا استمرّ الدم في النفساء و جلست الأيام الموظّفة لها فهل يعتبر بالنسبة إلى ما عليها من أحكام مستمرّة الدم فصل أقلّ الطهر فحسب ثمّ ينتقل إلى تعرّف حال دمها أو مضي شهر؟ [يظهر من ذلك] (١) الأوّل، و يحتمل الثاني (٢).
(و لو كانت حاملًا باثنين) مثلًا (و تراخت ولادة أحدهما كان ابتداء نفاسها من الأوّل [١]) (٣).
(و) استيفاء (عدد أيامها من وضع الأخير) فيدخل فيه ما بقي من عدد أيام النفاس الأوّل إن لم يتخلّل بينهما عشرة أيام، و إلّا كان عدد كلٍّ مستوفى تامّاً مستقلّاً من غير تداخل، فقد يكون حينئذٍ جلوسها عشرين يوماً، كما إذا وضعت الثاني بعد عشرة أيام (٤).
(١) [كما] يظهر من بعض الأصحاب كالمصنّف في المعتبر [٢] [ذلك].
(٢) و يظهر وجهه ممّا تقدّم لنا في المباحث السابقة في الحيض، كما أنّه تقدّم أيضاً البحث عن استحباب الاستظهار و وجوبه، فتأمّل جيّداً.
(٣) عند علمائنا كما في المنتهى [٣] و عن التذكرة [٤].
(٤) و لا ينافيه كون أكثر النفاس عشرة:
١- لأنّهما نفاسان؛ لصدق النفاس مع كلّ منهما.
٢- و هو- مع عدم العثور على مخالف من الأصحاب فيه- مدرك الحكم في المقام.
و به صرّح في المبسوط [٥] و الانتصار [٦] و السرائر [٧] و الجامع [٨] و المنتهى ٩ و القواعد [١٠] و الإرشاد [١١] و جامع المقاصد [١٢] و غيرها كما عن الناصرية [١٣] و الخلاف [١٤] و الوسيلة [١٥] و المهذّب [١٦] و الجواهر [١٧] و الإصباح [١٨].
فما في المعتبر- من التردّد في نفاسيّة الأوّل؛ لأنّها حامل، و لا حيض و لا نفاس مع حمل ١٩- ضعيف؛ لما تقدّم من المختار في مجامعة الحيض للحمل أوّلًا، و إمكان منع انتفاء النفاس خاصّة ثانياً.
[١] في بعض نسخ الشرائع: «من وضع الأوّل».
[٢] ٢، ١٩ المعتبر ١: ٢٥٧.
[٣] ٣، ٩ المنتهى ٢: ٤٤٨.
[٤] التذكرة ١: ٣٣٣.
[٥] المبسوط ١: ٦٩.
[٦] لم يتعرّض لهذه المسألة في الانتصار.
[٧] السرائر ١: ١٥٦.
[٨] الجامع للشرائع: ٤٥.
[١٠] القواعد ١: ٢٢٠.
[١١] الإرشاد ١: ٢٢٩.
[١٢] جامع المقاصد ١: ٣٤٨.
[١٣] الناصريات: ١٧٣.
[١٤] الخلاف ١: ٢٤٧.
[١٥] الوسيلة: ٦٢.
[١٦] المهذّب ١: ٣٩.
[١٧] جواهر الفقه: ١٧.
[١٨] إصباح الشيعة: ٤٠.