جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٥ - حدّ النفاس
..........
٨- و لأنّ النفاس حيض احتبس لغذاء الولد كما ذكره غير واحد من الأصحاب، و لعلّه يستفاد من الأخبار [١].
٩- و للمرسل عن الصادق (عليه السلام) على ما حكاه في كشف اللثام عن السرائر عن المفيد، و إن كان لم أجده فيها، قال: «سئل المفيد كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة؟ و كم تبلغ أيام ذلك؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوماً، و في المقنعة ثمانية عشر يوماً، و في كتاب الأعلام أحد و عشرين يوماً، فعلى أيّها العمل دون صاحبه؟ فأجابه بأن قال: الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام، و إنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشرة يوماً، و ما روي في النوادر استظهاراً بأحد و عشرين يوماً، و عملي في ذلك على عشرة أيام؛ لقول الصادق (عليه السلام): «لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض»» [٢] و ستعرف فيما يأتي ما يدلّ عليه من أخبار أسماء أيضاً.
١٠- هذا كلّه، مع أنّا لم نعثر للخصم على ما يصلح لمعارضة شيء ممّا ذكرنا؛ إذ الأخبار:
أ- منها:- و هو الكثير حتى أنّه روى ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب و الاستبصار نحواً من عشرة أحاديث- صريحة في رجوع النفساء إلى أيامها في الحيض [٣]، و الأكثر منها متكرّر في الاصول.
ب- و منها: ما دلّ على جلوسها ثلاثين [٤]، و لم يقل به أحد من الأصحاب، بل الإجماع محصّل و منقول على خلافه، و كذا ما دلّ منها على الأربعين [٥]، و مثلهما المتضمّن لما بين الأربعين إلى الخمسين [٦]، و نحوه آخر ثلاثين أو أربعين إلى الخمسين [٧]، و لذا قال في الفقيه: «و الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوماً و ما زاد إلى أن تطهر معلولة كلّها، وردت للتقيّة لا يفتي بها إلّا أهل الخلاف» [٨]. و قال في التذكرة على ما حكي عنها: «قال الشافعي: أكثره ستّون يوماً، و هو رواية لنا، و به قال عطاء و الشعبي و أبو ثور، و حكي عن عبد اللّه بن الحسن العنبري و الحجّاج بن أرطاة» إلى أن قال: «و قال: أبو حنيفة و الثوري و أحمد و إسحاق و أبو عبيدة: أكثره أربعون يوماً، و هو رواية لنا أيضاً، و حكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنّه قال: خمسون يوماً، و هو رواية لنا، و حكى الطحاوي عن الليث أنّه قال: من الناس من يقول: إنّه سبعون يوماً» [٩] انتهى.
جو منها: ما دلّ على سبع عشرة ليلة [١٠] و لم أعرف أحداً عاملًا به، و نحوه المروي عن الصادق (عليه السلام): كم تقعد النفساء حتى تصلّي؟ قال: «ثمان عشرة سبع عشرة ثمّ تغتسل و تحتشي و تصلّي» [١١] إن اريد التخيير، و ليس بحجّة في خصوص الثمان عشر إن كان شكّاً من الراوي.
د- و منها: ما دلّ على الثمان عشر [١٢].
[١] الوسائل ٢: ٣٣٣، ب ٣٠ من الحيض، ح ١٣، ١٤.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٧٥.
[٣] انظر الكافي ٣: ٩٧. التهذيب ١: ١٧٣- ١٧٧. الاستبصار ١: ١٥٠.
[٤] الوسائل ٢: ٣٨٨، ب ٣ من النفاس، ح ١٦.
[٥] المصدر السابق: ح ١٧.
[٦] المصدر السابق: ح ١٨.
[٧] المصدر السابق: ٣٨٧، ح ١٣.
[٨] الفقيه ١: ١٠١، ذيل الحديث ٢١٠.
[٩] التذكرة ١: ٣٢٨- ٣٢٩.
[١٠] الوسائل ٢: ٣٨٧، ب ٣ من النفاس، ح ١٤.
[١١] المصدر السابق: ٣٨٦، ح ١٢، و فيه: «ثماني عشرة».
[١٢] المصدر السابق: ٣٨٧، ٣٨٩، ح ١٥، ٢٢.