جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٣ - الاستحاضة الكبرى
نعم [الظاهر] (١) شرطيّته بالنسبة للصلاة خاصّة.
فلعلّ الأقوى حينئذٍ عدمه [عدم وجوب إعادة الغسل بالتقصير]، كما أنّ الأقوى أيضاً عدم إيجاب كون الاستظهار قبل الوضوء في القليلة و المتوسّطة بالنسبة إلى غير الغداة (٢). [كما لا يجب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة].
نعم، هو [الاستظهار] واجب إلى تمام الصلاة، فمتى ظهر الدم في الأثناء لتقصير في الشدّ اتّجه البطلان، ٣/ ٣٥٠/ ٦١٧
أمّا إذا كان لغلبة الدم فهو إن لم يكن لانتقال الاستحاضة إلى أعلى منه فلا بأس به على الأظهر، و أمّا إذا كان له كحدوث الوسطى مثلًا على الصغرى أو الكبرى عليها أو على الوسطى، اتّجه إعادة الطهارة و الصلاة حتى إذا اتّفقا في الأثر؛ لكونها حدثاً آخر لا يجزي عنه الأوّل، فيجب حينئذٍ الغسل بمجرّد حدوث الكثيرة مثلًا في أثناء الصلاة أو قبلها و إن كان قد اغتسلت للوسطى سابقاً، و كذا الوضوء بالنسبة إلى عروض الوسطى على القليلة بالنسبة إلى صلاة الظهر مثلًا (٣).
ثمّ إنّه [يجب] (٤) الاستظهار أيضاً في المبطون و المسلوس (٥).
(١) [كما] يستفاد [ذلك] منها [الأدلة].
(٢) و إن ذكره بعضهم قائلًا: إنّه قضيّة الأخبار. نعم قد يستفاد من صحيح الصحّاف [١] و خبر عبد الرحمن المروي عن حجّ التهذيب [٢] كونه بعد الغسل؛ لعطفه عليه ب«ثمّ»، و مع ذلك فإيجابه فيه أيضا محلّ نظر؛ لأولويّة فعله في أثناء الغسل عليه بعده، و لانصراف الذهن إلى عدم إرادة الإيجاب من ذلك [من كون الاستظهار بعد الغسل]، بل هو لغلبة حصول مشقّة الفعل في الأثناء، و للعطف في كثير من الأخبار بالواو، و إن قدّم فيها ذكر الغسل عليه مرتّباً ب«ثمّ» على غيره.
و لعلّه وقع الوهم من بعض [٣] حتى قال: إنّ قضيّة الأخبار و كلام الأخيار كون الاستظهار بعد الغسل، و علّله مع ذلك بعدم إمكان الغسل مسبوقاً بالاستظهار. و فيه منع واضح، كمنع ما وقع في الذكرى أيضاً ناسباً له إلى قطع الفاضل من وجوب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة ٤؛ نظراً إلى إشعار توقّف صحّته على الغسل بتأثّره بالدم؛ إذ لا دليل عليه، بل قد تشعر الأدلّة بخلافه.
(٣) و ربّما احتمل الاجتزاء مع اتّفاق الأثر غسلًا أو وضوءاً؛ لعدم وجوب نيّة كون الغسل مثلًا منه. و هو ضعيف، فتأمّل جيّداً.
(٤) [كما] نصّ جماعة هنا منهم الشيخ و العلّامة و الشهيد على وجوب [ذلك] [٥].
(٥) ١- للنصّ [٦] في الثاني.
٢- و فحواه و بعض ما تقدّم سابقاً في الأوّل.
[١] الوسائل ٢: ٣٧٤، ب ١ من الاستحاضة، ح ٧.
[٢] التهذيب ٥: ٤٠٠، ح ١٣٩٠. الوسائل ٢: ٣٧٥، ب ١ من الاستحاضة، ح ٨.
[٣] ٣، ٤ المصابيح ١: ٢٦٠. الذكرى ١: ٢٥٨.
[٥] المبسوط ١: ٦٨. المنتهى ٢: ١٣٨- ١٣٩. الذكرى ١: ٢٥٧.
[٦] الوسائل ١: ٢٩٧، ب ١٩ من نواقض الوضوء، ح ٢.