جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٠ - سنن الدفن
و هل الحمل من زناء المسلم كذلك (١) أو لا؟ (٢) الأقوى الثاني (٣).
نعم الأقوى إلحاق وطء الشبهة بالحلال. و كذا [الظاهر] (٤) عدم الفرق بين الذمّية و غيرها (٥). [و هو الأقوى] (٦). هذا كلّه بالنسبة إلى أصل دفنها في مقابر المسلمين، و أمّا كيفيّته ف[- هي] (٧) أنّه يستدبر بها القبلة ليكون الجنين وجهه إليها (٨).
و لعلّ التقييد به [بكونها على جانبها الأيسر] أولى مراعاةً للكيفية السابقة (٩).
[سنن الدفن]
[سنن الدفن]:
(و) أمّا (السنن) فمنها: (أن يحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة) (١٠).
(١) كما يقتضيه اطلاقُ العبارة و غيرها، و تغليبُ جانب الإسلام للولادة على الفطرة.
(٢) كما يشعر به دليلهم؛ إذ لا تبعيّة في مثله فلا احترام، و اختصاص الخبر بجارية المسلم.
(٣) بل لعلّه المتبادر من إطلاق المصنّف و العلّامة و غيرهما كمعقد إجماع الخلاف و التذكرة، فلا يتحقّق حينئذٍ خلاف.
(٤) [و هو] ظاهر المصنّف و معقد إجماع الخلاف حيث عبّر بالمشركة.
(٥) و إن كان مورد الخبر الاولى، كجملة من عبارات الأصحاب، بل المحكيّ عن ظاهر الأكثر [١] اقتصاراً على المتيقّن، و لعلّ الأوّل أقوى.
(٦) تمسّكاً بعموم العلّة المومئ إليها، و بمعقد إجماع الخلاف. و احتمال الفرق بين الكتابية و غيرها فيشقّ بطن الثانية دون الاولى ضعيف جدّاً.
(٧) [كما] قد ذكر المصنّف و غيره.
(٨) بلا خلاف نعرفه فيه، بل هو بعض معقد إجماع الخلاف [٢]، و في المنتهى: قاله علماؤنا [٣]. و في التذكرة:
«يستدبرها القبلة على جانبها الأيسر؛ ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن، و هو وفاق» ٤ انتهى.
و ظاهرهم الوجوب، إلّا أنّه أطلق كثير منهم الاستدبار من غير تقييد بكونه على الجانب الأيسر.
(٩) التي مرّ الاستدلال على وجوبها، و احتمال سقوطها في خصوص المقام- للأصل مع عدم ظهور تناول الأدلّة- ضعيف؛ إذ الامّ في الحقيقة كالغلاف و التابوت، بل لو لا احترامها به لشققنا بطنها و نزعناه منها لتغسيله و نحوه، فيقتصر حينئذٍ على سقوط ما ينافي الاحترام دون غيره، فتأمّل.
٤/ ٣٠٠/ ٥١٨
(١٠) «عند علمائنا أجمع» كما في التذكرة ٥ و جامع المقاصد [٦]، و «قطع به الأصحاب» في كشف اللثام ٧، و مذهبهم في المدارك ٨، و لعلّه يرجع إليه ما في الخلاف أيضاً من الإجماع من الفرقة و العمل منهم على استحباب حفر القبر قدر قامة و أقلّه إلى الترقوة ٩.
[١] ١، ٧ كشف اللثام ٢: ٤٠٧، ٣٨٤.
[٢] ٢، ٩ الخلاف ١: ٧٣٠، ٧٠٥- ٧٠٦.
[٣] ٣، ٤، ٥ المنتهى ٧: ٤٠٧. التذكرة ٢: ١٠٩، ٨٨.
[٦] ٦، ٨ جامع المقاصد ١: ٤٣٩. المدارك ٢: ١٣٧.