جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٩ - فروض الدفن
[و تدفن الذمّية الحامل من مسلم في مقابر المسلمين] (١).
ثمّ إنّ (٢) [الأقوى] عدم اعتبار موت الولد بعد ولوج الروح (٣).
نعم (٤) [قد يقال بعدم الاكتفاء بمطلق الحمل قبل تماميّته]، و هو كذلك على الظاهر و إن كان إطلاق العبارة و غيرها يتناوله (٥).
(١) قلت:
١- و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى الحكم بإسلام الولد بمعنى جريان أحكام المسلمين عليه، فلا يجوز حينئذٍ دفنه في مقابر الكفّار، و لا وجه لشقّ بطن امّه و إخراجه لما فيه من هتك حرمة الميّت و إن كان ذمّياً لغرض ضعيف، بل لعلّه هتك لحرمة الولد فلم يبق حينئذٍ إلّا دفنها في مقابر المسلمين.
٣- هذا، و ربّما استدلّ عليه أيضاً بخبر يونس، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية اليهودية أو النصرانية و حملت منه ثمّ ماتت و الولد في بطنها و مات الولد، أ يدفن معها على النصرانية أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب:
«يدفن معها» [١].
و اعترضه في المعتبر بضعف السند و الدلالة؛ إذ لا إشعار فيها بكون الدفن في مقبرة المسلمين [٢].
و قد يدفع:
١- بالانجبار بما عرفت.
٢- و بما في جامع المقاصد من أنّ الأصل في الدفن الحقيقة شرعاً [٣].
و فيه: أنّه لو سلّم الحقيقة الشرعية لم يكن للمحل مدخلية في ذلك و إن قلنا بعدم جواز دفن المسلم في مقابر أهل الذمّة.
(٢) [كما هو] ظاهر المصنّف و العلّامة [٤] كما عن المفيد [٥].
(٣) خلافاً للمحكيّ عن ظاهر الشيخ [٦] و ابن إدريس [٧]، و لعلّ الأقوى الأوّل و إن كان ربّما يظهر من مورد الرواية الثاني، إلّا أنّ الاحترام في كلّ منهما متحقّق كما لو سقط.
(٤) قد يظهر من فحوى جملة من عبائر الأصحاب عدم الاكتفاء بمطلق الحمل و لو قبل تماميته.
(٥) و لعلّه للاحترام كما في امّ الولد مع عدم الإجماع على حرمة الدفن في هذا الحال.
[١] الوسائل ٣: ٢٠٥، ب ٣٩ من الدفن، ح ٢، مع اختلاف.
[٢] المعتبر ١: ٢٩٢.
[٣] جامع المقاصد ١: ٤٤٨.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٢٨١.
[٥] المقنعة: ٨٥.
[٦] النهاية: ٤٢.
[٧] السرائر ١: ١٦٨.