جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٠ - سنن التكفين
و كذا جواز ما كان فيه إساءة للأدب ممّا يقبّحه العقل كالكتابة على ما يحاذي العورة من المئزر، فتأمّل جيّداً، هذا كلّه في المكتوب عليه (١). و أمّا المكتوب ف (- اسمه) (٢) (و أنّه يشهد الشهادتين) أي كتبة: «فلان يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه»، و لا بأس بزيادة: «وحده لا شريك له» (٣) [و أنّ محمداً رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)].
(و) [الظاهر] (٤) أنّه (إن ذكر الأئمّة (عليهم السلام)) مع ذلك (و عدّدهم إلى آخرهم كان حسناً) (٥). إمّا بذكر أسمائهم فحسب تبرّكاً، أو بإضافة الإقرار بكونهم أئمّة على نحو الشهادتين، بل لعلّه أولى (٦).
(١) و إن كان كثير ممّا تقدّم منّا يتأتّى فيه و في غيره ممّا يأتي بعده.
(٢) و زيد في الهداية كما عن سلّار [كتابة] اسم أبيه [١]. و لم أقف على ما يدلّ عليه.
(٣) كما في المبسوط [٢]، و عن النهاية [زيادة]: «و أنّ محمداً رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٣].
و اقتصر ابن إدريس [٤] كما عن ابن الجنيد [٥] عليهما، و الصدوق في الهداية كما عن الفقيه [٦] و المراسم [٧] و المقنعة [٨] و الغرية [٩] على الاولى؛ و لعلّه للاقتصار على ما جاء من الأخبار بكتابة الصادق (عليه السلام) على حاشية كفن ابنه إسماعيل- و عن كتاب الغيبة للشيخ و الاحتجاج للطبرسي على إزاره-: «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه» [١٠].
و كأنّ ما عليه الأصحاب من ذكر الشهادة الثانية أولى؛ إذ هو:
١- مع كونه مشهوراً فيما بينهم.
٢- بل هو معقد بعض إجماعي الخلاف [١١] و الغنية [١٢] الآتيين.
٣- و كونها خيراً محضاً، و اشتراكها مع الاولى في كلّ ما يتصوّر من جلب النفع و دفع الضرر و غير ذلك.
٤- يؤيّده ما رواه المجلسي في البحار نقلًا عن مصباح الأنوار عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، قال: «لمّا حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة دعت بماء فاغتسلت، ثمّ دعت بطيب فتحنّطت به- إلى أن قال:- فقلت: هل شهد معك ذلك أحد؟ قال: نعم شهد كثير بن عباس، و كتب في أطراف كفنها كثير بن عباس: «تشهد أن لا إله إلّا اللّٰه، و أنّ محمداً رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)» [١٣] سيّما مع ضميمة علم أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) بذلك.
(٤) [و] لعلّه منه و من غيره ممّا تقدّم يظهر [ذلك].
(٥) كما عليه الأصحاب.
(٦) و في الخلاف و الغنية الإجماع عليه، قال في الأوّل: «الكتابة بالشهادتين و الإقرار بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمّة (عليهم السلام)،
[١] الهداية: ١٦٠، و ليس فيه هذه الزيادة. المراسم: ٤٨.
[٢] المبسوط ١: ١٧٧.
[٣] النهاية: ٣٢.
[٤] السرائر ١: ١٧٧.
[٥] نقله عن ابن الجنيد في المختلف ١: ٤٠٧.
[٦] الهداية: ١٠٦. الفقيه ١: ١٤٣- ١٤٤، ذيل الحديث ٤٠٠.
[٧] المراسم: ٤٨.
[٨] المقنعة: ٧٨.
[٩] نقله في المختلف ١: ٤٠٦.
[١٠] روى عنهما في البحار ٨١: ٣١٣، ذيل الحديث ٨.
[١١] الخلاف ١: ٧٠٦.
[١٢] الغنية: ١٠٣.
[١٣] البحار ٨١: ٣٣٥.