جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٩ - سنن التكفين
الموحّدة- كعنبة-: ضرب من برود تصنع باليمن من قطن أو كتّان، من التحبير و هو التزيين و التحسين (١)، و زاد المصنّف كونها (عبريّة) (٢) و كونها (غير مطرّزة بالذهب) (٣).
(١) قيل [١]: و يقال: «ثوب حبرة» على الوصف و الإضافة إلى الوشي لا على أنّ حبرة موضع أو شيء معلوم، بل هو شيء اضيف إليه الثوب، كما قيل: «ثوب قرمز» و القرمز صبغة.
(٢) كما في المبسوط و الوسيلة و النافع و القواعد و التحرير و عن النهاية و الاصباح [٢] و غيرها، بل هو معقد إجماعي المعتبر و التذكرة [٣] بكسر العين أو فتحها، منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع.
(٣) كما في الكتب السابقة أيضاً و الجامع [٤]، بل هو في معقد إجماعي الكتابين. و لا بالحرير كما نصّ عليه جماعة.
و صريح المصنّف كغيره من الأصحاب، بل في الذكرى و جامع المقاصد نسبته إلى عمل الأصحاب [٥]، مضافاً إلى ما سمعته من الإجماعات السابقة كون الحبرة زائدة على الثياب الثلاثة المفروضة.
و أنكره جماعة من متأخّري المتأخّرين، و تبعهم عليه الفاضل المعاصر في الرياض [٦]؛ لعدم ظهور دليل على ذلك من أخبار الباب، بل في كشف اللثام: «ظاهر أكثرها كونها اللفّافة المفروضة» [٧]:
١- كقول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي مريم: «كفّن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) في ثلاثة أثواب: برد أحمر حبرة، و ثوبين أبيضين صحاريّين [٨]» [٩].
٢- و في مضمر سماعة بعد أن سأله عمّا يكفّن به الميّت، فقال: «ثلاثة أثواب، و إنّما كفّن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين و ثوب حبرة» [١٠].
٣- بل في حسن الحلبي بإبراهيم عن الصادق (عليه السلام) ما يعطي أنّ الزائد على الثلاثة موافق للعامّة، حيث قال: «كتب أبي (عليه السلام) في وصيته أن اكفّنه في ثلاثة أثواب: أحدها رداء له حبرة كان يصلّي فيه يوم الجمعة، و ثوب آخر و قميص، فقلت لأبي (عليه السلام): لِمَ تكتب هذا؟ فقال: أخاف أن يغلبك الناس، و إن قالوا: كفّنه في أربعة أثواب أو خمسة فلا تفعل، قال: و عمّمته بعد بعمامة، و ليس تعدّ العمامة من الكفن، إنّما يعدّ ما يلف به الجسد» [١١]. و أيّده أيضاً في الرياض:
١- بما في بعض المعتبرة المتضمّنة لذكر الثلاثة، و أنّ ما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة أثواب فما زاد فمبتدع، و العمّامة سنّة، قال: «و لا ريب أنّ الزائد على الثلاثة الذي هو سنّة هو العمامة و الخرقة المعبّر عنها بالخامسة» [١٢].
٢- و بما في الزيادة من إتلاف المال و إضاعته المنهي عنهما في الشريعة. و أنت خبير بجميع ما في ذلك؛ إذ الأدلّة- سيّما
[١] كشف اللثام ٢: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٢] المبسوط ١: ١٧٦. الوسيلة: ٦٥. المختصر النافع: ٣٧. القواعد ١: ٢٢٦. التحرير ١: ١١٩. النهاية: ٣١. إصباح الشيعة: ٤٤.
[٣] المعتبر ١: ٢٨٢. التذكرة ٢: ٩.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٣.
[٥] الذكرى ١: ٣٦١. جامع المقاصد ١: ٣٨٣.
[٦] الرياض ٢: ١٨٢.
[٧] كشف اللثام ٢: ٢٦٨.
[٨] نسبة إلى «صحار»: قرية باليمن نسب إليها الثياب. مجمع البحرين ٣: ٣٦١.
[٩] الوسائل ٣: ٧، ب ٢ من التكفين، ح ٣.
[١٠] المصدر السابق: ح ٦.
[١١] المصدر السابق: ٩، ح ١٠.
[١٢] الرياض ٢: ١٨٣.