جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧ - أوّلًا ما يحرم على الجنب
و هل يختصّ الحكم بلفظ «اللّٰه» خاصّة؟ (١)
أو يجري الحكم في كلّ اسم من أسمائه؟ (٢)
أو يختصّ الحكم بلفظ الجلالة و ما يجري مجراه بالاختصاص به تعالى كالرحمن؟ وجوه.
[و لعلّ المتعيّن هو الأوسط] (٣).
و الأولى حينئذٍ إلحاق سائر الأعلام في سائر اللغات (٤).
[و لعلّ الأقوى عدم حرمة المسّ إذا جعل جزء اسم ك«عبد اللّٰه»].
ثمّ إنّ [حرمة المسّ لا تعمّ الجزء الذي لم يكتب عليه الاسم] (٥).
و [هل يلحق باسمه تعالى أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام) أو لا؟] (٦).
(١) كما في الموجز الحاوي [١]، و محتمل بل ظاهر عبارة المصنّف و كلّ من عبّر بتعبيره، سيّما إذا قلنا: إنّ المتبادر الإضافة البيانية، و كذلك الرواية.
(٢) كما لعلّه الظاهر من الغنية و الوسيلة و الجامع [٢]؛ لقوله في الأوّل: «أو اسم من أسماء اللّٰه تعالى» و في الثاني:
«كلّ كتابة معظّمة من أسماء اللّٰه» و الثالث: «كلّ كتابة فيها من أسماء اللّٰه»، و محتمل عبارة المصنّف و نحوها على جعل الإضافة لاميّة.
(٣) و لعلّ التعظيم و إجماع الغنية [٣] و الاحتياط تؤيّد الأوسط.
(٤) كما قيل: إنّ «الأولى تعميم المنع لما جعل جزء اسم كما في «عبد اللّه»؛ للاحتياط، و قصد الواضع اسمه تعالى عند الوضع، و احتمال عموم النصّ و الفتوى، و خصوصاً مع بيانيّة الإضافة، مع احتمال العدم» [٤]، بل لعلّه الأقوى؛ للأصل، و الخروج عن اسمه بالجزئيّة.
(٥) ظاهر عبارة المصنّف و ما ماثلها، بل الرواية أيضاً يعطي تحريم مسّ الشيء الذي عليه الاسم و إن لم يمسّ نفس النقش. لكن ينبغي القطع بعدم إرادته؛ إذ لا يحرم مسّ اللوح العظيم مثلًا إذا كان مكتوباً في أحد نواحيه لفظ الجلالة كما يشعر به- بل يدلّ عليه- إطلاق جواز مسّ أوراق القرآن من دون مسّ الكتابة؛ و لذا صرّح جماعة بأنّ المراد ب«- ما عليه» في النصّ و الفتوى نفس النقش.
(٦) ظاهر المصنّف و غيره و صريح بعض [٥] الأصحاب اختصاص الحكم باسم اللّٰه دون أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام)؛ للأصل السالم عن المعارض.
[١] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٤٣.
[٢] الغنية: ٣٧. الوسيلة: ٥٥. الجامع للشرائع: ٣٩.
[٣] الغنية: ٣٧.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٥.
[٥] المعتبر ١: ١٨٨.