جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٠ - كيفية الغسل
[و الأوّل لا يخلو من قوّة]، و إن كان الثاني أحوط إن لم يكن أولى (١).
ثمّ إنّه [بناءً عليه هل يجب التمييز بين الغسلات بالنيّة؟] (٢) فيه تأمّل، بل منع، كما أنّه كذلك أيضاً بالنسبة إلى وجوب التيمّم بناءً على المختار (٣).
ثمّ إنّ الظاهر وجوب إعادة الغسل لو وجد الخليطان قبل الدفن على كلّ من القولين (٤) بخلافه بعده قطعاً مع استلزامه النبش، و على احتمال في غيره كما لو اتفق خروجه لأمرٍ ما (٥). و هو لا يخلو من نظر بناءً على وجوب إعادته قبل الدفن؛ لابتنائه على ما عرفت من عذرية الغسل الأوّل لا إجزائه، فهو كمن دفن بغير غسل ثمّ اتفق خروجه.
اللّهم إلّا أن يفرّق بين الإجزاء قبل الدفن و بعده (٦) و هو لا يخلو من وجه. كما أنّ المتجه بناءً على المختار وجوب الغسل بمسّه (٧).
(١) لا لما ذكر، بل لما سيأتي [١] ممّا دلّ على كون المُحرم كالمحل غسلًا و غيره، إلّا أنّه لا يقربه كافور؛ إذ المتعذّر عقلًا كالمتعذّر شرعاً.
(٢) ذكر في جامع المقاصد: أنّه بناءً عليه يجب التمييز بين الغسلات بالنيّة محافظة على الترتيب [٢]، و [فيه تأمّل].
(٣) لعدم ظهور تناول أدلّة مشروعيته لمثل المقام، كما هو واضح.
(٤) وفاقاً للذكرى و جامع المقاصد و الروض [٣]، و خلافاً لصريح المدارك و ظاهر مجمع البرهان [٤]؛ لعدم ظهور الأخبار في بدليّة الممكن عن المتعذّر حتى يقتضي الإجزاء، فهو من قبيل الأعذار.
(٥) ١- لانصراف إطلاقات الأخبار إلى غيره، فالأصل البراءة.
٢- و لإطلاق ما حكاه في الرياض من الإجماع [٥].
(٦) تنزيلًا لما بعد الدفن منزلة انتهاء زمان التكليف بخلافه قبل الدفن.
(٧) على ما صرّح به في الكتب السابقة، بل صرّح في بعضها بذلك أيضاً في كلّ غسل شرّع للضرورة، قال: و بالأولى التيمّم ٦. و كأنّه للاستصحاب و عدم إفادة مثل ذلك طهارة للميّت.
لكن قد يناقش فيه بظهور الأدلّة في قيام الاضطراري من الطهارات مقام الاختياري، كما في وضوء الجبائر و الأقطع و غسلهما و نحو ذلك، و خصوصاً في التيمّم؛ لما دلّ على أنّه بمنزلة الماء [٧] و أنّه أحد الطهورين [٨] و نحوهما.
لكن قد يدفع الأخير بأنّ وجوب الغسل بالمس إنّما هو للنجاسة التي لا ترتفع بالتيمّم، على أنّ مبدل التيمّم هنا ليس ماءً فقط، بل هو مع ماء السدر و الكافور، و لا دليل على حصول حكمهما بعد تعذّرهما بالتيمّم، و هو قويّ.
[١] يأتي في ص ٤٧٧.
[٢] ٢، ٦ جامع المقاصد ١: ٣٧٢.
[٣] الذكرى ١: ٣٤٥. جامع المقاصد ١: ٣٧٢. الروض ١: ٢٧١.
[٤] المدارك ٢: ٨٤. مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٨٤.
[٥] الرياض ٢: ١٥٤.
[٧] الوسائل ٣: ٣٧٩، ب ٢٠ من التيمم، ح ٣.
[٨] الوسائل ٣: ٣٨١، ب ٢١ من التيمم، ح ١.