جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - كيفية الغسل
[و لو أخلّ بالترتيب لم يجز] (١)، من غير فرق بين العمد و عدمه، فتأمّل.
(و أقلّ ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم) أي اسم السدر (٢).
(و قيل: مقدار سبع ورقات) (٣).
(١) و من العجيب ما عن التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢] من أنّه لو أخلّ بالترتيب فقدّم الكافور أو القراح ففي الإجزاء و عدمه وجهان؛ من حصول الإنقاء، و من مخالفة الأمر؛ إذ ذلك لا يجامع شرطيّة الترتيب.
و احتمال القول بوجوبه تعبّداً لا شرطاً ضعيف جداً مخالف لظاهر الأدلّة أو صريحها، فالمتعيّن حينئذٍ الوجه الثاني.
(٢) كما هو ظاهر العبارة، و أظهر منها- بل كادت تكون صريحة- عبارة القواعد حيث قال: و يطرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه [٣]، كالمحكيّ عن المبسوط [٤] و النهاية [٥] و الاقتصاد [٦] و المنتهى [٧] و نهاية الإحكام [٨] من التعبير ب«- شيء من السدر»، و كذا السرائر [٩]، و في الجامع: « [يلقى في الماء] قليل سدرٍ» [١٠]، بل في المدارك: أنّه المشهور [١١].
قلت:
١- و لعلّه لتحقّق اسم السدر المأمور بالغسل به في الأخبار؛ إذ لا مقدّر له.
٢- و لما في صحيح ابن يقطين: «و يجعل في الماء شيء من سدر و شيء من كافور» [١٢].
(٣) و لم نعرف قائله، و لا من نُسب إليه ذلك.
نعم قد صرّح به في خبر معاوية بن عمّار المتقدّم سابقاً، مع أنّ ظاهره طرح ذلك في الماء القراح.
كخبر عبد اللّه بن عبيد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن غسل الميّت، قال: «يطرح عليه خرقة، ثمّ يغسّل فرجه و يتوضّأ وضوء الصلاة، ثمّ يغسّل رأسه بالسدر و الاشنان، ثمّ بماء الكافور، ثمّ بماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح» [١٣]. و هما:
١- بعد الغضّ عن السند.
[١] التذكرة ١: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٢٢٤.
[٣] القواعد ١: ٢٢٤.
[٤] المبسوط ١: ١٧٧.
[٥] النهاية: ٣٢.
[٦] الاقتصاد: ٢٤٨.
[٧] المنتهى ٧: ١٥٢.
[٨] نهاية الإحكام ٢: ٢٢٣.
[٩] السرائر ١: ١٦٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ٥١.
[١١] المدارك ٢: ٨٢.
[١٢] الوسائل ٢: ٤٨٣، ب ٢ من غسل الميّت، ح ٧.
[١٣] الوسائل ٢: ٤٩٢، ب ٦ من غسل الميّت، ح ٢.