جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٧ - غسل الميّت
[و الظاهر] (١) عدم اشتراط ذلك بالاضطرار (٢) فالأقوى حينئذٍ جوازه اختياراً.
(و ك)- الرجل في جميع (ذلك) [١] من الأحكام المتقدمة (المرأة) فلا تغسّل الأجنبي مطلقاً (٣)، [و أمّا التيمّم فلا إشكال في نفيه].
كما أنّه لا إشكال في نفي التغسيل من وراء الثياب (٤).
(١) و كيف كان فظاهر المصنّف أو صريحه كظاهر غيره من الأصحاب أو صريحهم، بل صرّح به بعضهم [٢].
(٢) خلافاً للمبسوط و النهاية و كذا السرائر و المقنعة، بل لعلّه الظاهر من الوسيلة أيضاً من اشتراط ذلك بفقد المماثل [٣].
و هو ضعيف؛ لعدم الدليل عليه. و احتمال شمول قوله (عليه السلام): «لا يغسّل الرجل امرأة إلّا أن لا توجد امرأة» لمثل ذلك، فيه ما لا يخفى، مع الطعن في سنده.
(٣) على المشهور بين الأصحاب [٤] شهرة كادت تكون إجماعاً، بل في التذكرة نسبته إلى العلماء [٥] مشعراً بدعواه، بل صرّح به في المعتبر فقال: «و لا تغسّل المرأة أجنبيّاً، و هو إجماع أهل العلم» [٦] انتهى. و يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب فلم نجد مخالفاً سوى ما ستعرف. و يدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك، و إلى أصالة حرمة النظر و اللمس مع التوقّف عليهما- قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي بعد أن سئل عن الرجل يموت و ليس معه إلّا النساء: «يدفن كما هو بثيابه» [٧].
و في صحيح أبي الصباح الكناني: في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلّا النساء، قال: «يدفن و لا يغسّل» [٨]. و نحوهما غيرهما من المعتبرة [٩]، و فيها الصحيح و غيره. و ترك التعرّض فيها لذكر التيمّم مع كونه في مقام البيان كالصريح في نفيه، مضافاً إلى الأصل، و استلزامه اللمس المحرّم. مع ما عن التذكرة من نسبة النفي إلى علمائنا [١٠]، فلا إشكال في نفيه.
(٤) لظاهر الأخبار إن لم يكن صريحها.
خلافاً للمنقول عن ظاهر المقنعة [١١] و موضع من التهذيب [١٢] و الكافي [١٣] و الغنية ١٤ فأوجبوه من وراء الثياب.
و لعلّه لقول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: في رجل مات و معه نسوة و ليس معهنّ رجل، قال: «يصببن الماء من خلف الثوب و يلففنه في أكفانه من تحت الستر» [١٥] الخبر. و هو- مع عدم الجابر له، بل تطرّق الوهن إليه بمصير أكثر الأصحاب إن لم يكن
[١] في الشرائع: «ذا».
[٢] الدروس ١: ١٠٣.
[٣] المبسوط ١: ١٧٦. النهاية: ٤١، ٤٢. السرائر ١: ١٦٨. المقنعة: ٨٧. الوسيلة: ٦٤.
[٤] المبسوط ١: ١٧٦.
[٥] التذكرة ١: ٣٦١.
[٦] المعتبر ١: ٣٢٣.
[٧] الوسائل ٢: ٥٢٠، ب ٢١ من غسل الميّت، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ٥٢١، ح ٤.
[٩] المصدر السابق: ح ٢.
[١٠] التذكرة ١: ٣٦٤.
[١١] ١١، ١٤ سيأتي عبارتي المقنعة و الغنية عن قريب.
[١٢] التهذيب ١: ٣٤٣، ذيل الحديث ١٠٠٣.
[١٣] الكافي: ٢٣٦- ٢٣٧.
[١٥] الوسائل ٢: ٥٢٤، ب ٢٢ من غسل الميّت، ح ٥.