جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - الاستحاضة الكبرى
ثمّ إنّ الظاهر عدم إلزامها في هذا القسم بتقديم الغسل على الوضوء أو العكس (١).
[الاستحاضة الكبرى]:
(و) كيف كان ف(- في) الحال (الثالث) و به تسمّى الكبرى (يلزمها مع ذلك) أي ما تقدّم من:
١- تغيير القطنة و الخرقة أو تطهيرهما (٢). ٢- و من الوضوء لكلّ صلاة (٣).
(١) ١- للأصل.
٢- و إطلاق الأدلّة. فما عساه يظهر من المقنعة من إيجاب التقديم [١] ضعيف، كما تقدّم سابقاً في البحث عن الوضوء مع غير غسل الجنابة، و كذا احتمال إلزامها بالتأخير حذراً عن الفصل بينه و بين الصلاة بالغسل؛ لعدم الدليل على قدح مثل ذلك، بل قد عرفت أنّ الإطلاق يقضي بخلافه.
(٢) من غير خلاف أجده فيها هنا: ١- لما تقدّم سابقاً. ٢- مع الأولوية في المقام. ٣- مضافاً إلى ما تدلّ عليه هنا بعض الأخبار.
(٣) وفاقاً للسرائر و الجامع و النافع و القواعد و الإرشاد و الذكرى و الروضة و جامع المقاصد [٢] و غيرها، بل في المدارك: أنّ عليه عامّة المتأخّرين [٣]، و عن الروض: أنّ به أخباراً صحيحة [٤]. و خلافاً لما عساه يظهر- من ترك التعرّض له و الاقتصار على الأغسال- من عدم وجوبه لشيء من الصلوات من الصدوقين و الشيخ في بعض كتبه و السيّد في الناصريّة و الحلبي و بني حمزة و البراج و زهرة [٥] على ما نقل عن بعضهم [٦]. بل لعلّه يكون حينئذٍ داخلًا تحت دعوى الإجماع من بعضها كالناصريات و الخلاف و الغنية، و مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ٧. و [خلافاً] للمفيد و المصنف في المعتبر و عن السيّد في الجمل و أحمد بن طاوس من تعدّده بتعدّد الأغسال دون الصلوات، و اختاره في شرح المفاتيح و الرياض [٨]. و بالغ المحقّق في المعتبر في إنكار القول الأوّل، فقال: «و ظنّ غالط من المتأخّرين أنّه يجب على هذه مع هذه الأغسال الوضوء لكلّ صلاة، و لم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا، و يمكن أن يكون غلطه لما ذكره الشيخ في المبسوط و الخلاف أنّ المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء، فظنّ انسحابه على مواضعها، و ليس على ما ظنّ، بل ذلك مختصّ بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء» [٩] انتهى. و هو منه عجيب بعد ما سمعت، مع أنّه هو مختاره هنا و النافع، و ظاهر المختلف نسبته إلى المشهور [١٠]، بل قد يظهر منه في المنتهى: أنّه لا خلاف فيه [١١].
[١] المقنعة: ٥٦.
[٢] السرائر ١: ١٥٣. الجامع للشرائع: ٤٤. المختصر النافع: ٣٥. القواعد ١: ٢١٩. الإرشاد ١: ٢٢٨. الذكرى ١: ٢٤١. الروضة ١: ١١٣. جامع المقاصد ١: ٣٤١- ٣٤٢.
[٣] ٣، ٧ المدارك ٢: ٣٤.
[٤] الروض ١: ٢٣٢.
[٥] نقله عن عليّ بن بابويه في المعتبر ١: ٢٤٧. الفقيه ١: ٩٠، ذيل الحديث ١٩٥. الخلاف ١: ٢٤٩. الناصريات: ١٤٨. الكافي: ١٢٩. الوسيلة: ٦١. المهذّب ١: ٣٧- ٣٨. الغنية: ٣٩.
[٦] كشف اللثام ٢: ١٥٣.
[٨] المعتبر ١: ٢٤٧. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٢٧. نقله عن ابن طاوس في الذكرى ١: ٢٤٤. المصابيح ١: ٢٤٠. الرياض ٢: ١١٨.
[٩] المعتبر ١: ٢٤٧.
[١٠] المختلف ١: ٣٧١.
[١١] المنتهى ٢: ٤١٥، و فيه: «و الحقّ عندي ...».