جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - غسل الحيض
[السابع: إذا استبرأت نفسها فعلمت أنّها طهرت وجب عليها الغسل عند وجوب المشروط به]
(السابع: إذا) استبرأت نفسها فعلمت أنّها (طهرت وجب عليها الغسل) عند وجوب المشروط به (١) دون عدمه و إن قلنا بوجوب غسل الجنابة لنفسه (٢). و الأقوى خلافه في الجنابة فضلًا عن المقام.
[غسل الحيض]:
(و) كيف كان، ف(- كيفيّته مثل غسل الجنابة) واجباته و مندوباته (٣).
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [١].
(٢) و لذا نفى عنه الخلاف هنا في جامع المقاصد [٢]، و حكى في الروض عليه الإجماع ٣، لكن جعل في المنتهى للنظر فيه مجالًا [٤]؛ لإطلاق الأمر و نحوه، القاضي بوجوبه لنفسه. و في المدارك: «أنّ قوّته ظاهرة» [٥]، و قد تشعر عبارة الذكرى [٦] في باب الجنابة بوجود المخالف، كما أنّه يشعر بعضها أيضاً بعدمه.
(٣) بلا خلاف أجده إلّا فيما ستسمع، بل في المدارك: أنّه «مذهب العلماء كافّة» ٧، و هو الحجّة، مع [ما يلي:] ١- قول الصادق (عليه السلام) في الموثّق [٨] و المرسل عن الفقيه و المقنع و المجالس: «غسل الجنابة و الحيض واحد» [٩]، و نحوه غيره [١٠].
٢- و خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) أيضاً، قال سألته: أ عليها غسل مثل غسل الجنابة؟ قال: «نعم، يعني الحائض» [١١]، و نحوه غيره ١٢ أيضاً. ٣- مضافاً إلى ما دلّ [١٣] على التداخل سابقاً. و قضيّة ذلك كلّه التساوي في جميع الواجبات و المندوبات في الترتيب و الارتماس و غيرهما، و هو كذلك. لكن قال في النهاية: «و تستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء، و إن زاد على ذلك كان أفضل» [١٤]، و في الجنابة: «و إن استعمل أكثر من ذلك جاز» [١٥]. إلّا أنّه يحتمل إرادته الأوّل من الثاني، كما أنّه يحتمل تخصيصها بذلك الإسباغ لمكان شعرها و جلوسها في الحيض أياماً. و في الرياض: «أو أنّه لاحظ مكاتبة الصفار: كم حدّ الماء الذي يغسل به الميّت، كما رووا أنّ الجنب يغتسل بستّة أرطال و الحائض بتسعة [١٦]. أو الخبر: عن الحائض كم يكفيها من الماء؟ قال: «فرق» [١٧]. و هو كما قاله أبو عبيدة بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع» [١٨]. و فيه: أنّ الأوّل لا يوافق ما تقدّم عن النهاية. ثمّ إنّك قد عرفت أنّ قضية الأدلّة السابقة جواز الارتماس أيضاً، كما صرّح به بعضهم [١٩] في المقام و الجنابة، و قد أوضحناه هناك بما لا مزيد عليه. و لا ينافيه قول العلّامة في المنتهى هنا: «يجب فيه الترتيب»، و حكى عليه الإجماع؛ لأنّه قال بعد ذلك: «و اعلم أنّ جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا ليتحقّق الوحدة إلّا شيئاً واحداً و هو الاكتفاء به عن الوضوء، فإنّ فيه اختلافاً» [٢٠].
[١] ١، ٣ الروض ١: ٢٠٧.
[٢] جامع المقاصد ١: ٣٢٦.
[٤] المنتهى ٢: ٣٦٧.
[٥] ٥، ٧ المدارك ١: ٣٥٧.
[٦] الذكرى ١: ١٩٤.
[٨] الوسائل ٢: ٣١٥، ب ٢٣ من الحيض، ح ١.
[٩] الفقيه ١: ٧٧، ح ١٧٣. المقنع: ٤٢. الأمالي: ٥١٥. الوسائل ٢: ٣١٦، ب ٢٣ من الحيض، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٢: ٣١٦، ب ٢٣ من الحيض، ح ٧.
[١١] ١١، ١٢ المصدر السابق: ح ٦، ٥.
[١٣] انظر الوسائل ٢: ٢٦١، ب ٤٣ من الجنابة.
[١٤] النهاية: ٢٨.
[١٥] النهاية: ٢٢.
[١٦] الوسائل ٢: ٥٣٦، ب ٢٧ من غسل الميّت، ح ٢.
[١٧] الوسائل ٢: ٣١٢، ب ٢٠ من الحيض، ح ٣.
[١٨] الرياض ١: ٤٠٣.
[١٩] جامع المقاصد ١: ٢٦٢، ٣٢٧.
[٢٠] المنتهى ٢: ٣٦٩- ٣٧٠.