جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - غسل الحيض
و أمّا الأوّل ففيه خلاف، و قد اختار المصنّف العدم، و لذا قال: (لكن لا بدّ له من وضوء) كغيره من الأغسال (١).
(١) وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر على لسان جماعة، بل في الذكرى: أنّه المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً [١]، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته الإقرار في كلّ غسل وضوء إلى دين الإماميّة [٢].
قلت: و الأمر فيه كما ذكرا؛ إذ هو خيرة الفقيه و الهداية [٣] و المقنعة و التهذيب و المبسوط و النهاية و الغنية و المراسم و الوسيلة و السرائر و كافي أبي الصلاح و إشارة السبق و الجامع و المعتبر و النافع و المنتهى و التحرير و الإرشاد و المختلف و الموجز الحاوي و الذكرى و الدروس و البيان و التنقيح و جامع المقاصد و كشف اللثام و منظومة الطباطبائي و شرح الآغا للمفاتيح و الرياض و كشف الغطاء [٤] و غيرها، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما ينقل عن أبي عليّ و علم الهدى، مع اختلاف في النقل عن الثاني، فبين ناقل الاجتزاء عن الوضوء بكلّ غسل واجب أو مندوب كما في المعتبر [٥] و غيره، و في المختلف عنه و عن أبي علي ٦ ذلك، و نقل عنه في كشف اللثام أنّه خصّ في الجمل الإجزاء بالواجب [٧]. قلت: مع أنّه نقل هو عنه أيضاً في الاستحاضة أنّه أوجب في الجمل الوضوء مع الغسل لكلّ صلاتين ٨.
و كيف كان، فلم أعثر لهما على موافق سوى جماعة من متأخّري المتأخّرين كالأردبيلي و تلميذه صاحب المدارك، و تبعهما في الذخيرة و المفاتيح و الحدائق [٩]. و الأقوى الأوّل. و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما سمعته من الأمالي المؤيّد بتلك الشهرة العظيمة، و فيها من لا يعمل إلّا بالقطعيات و ما هو كمتون الأخبار كالنهاية و الفقيه و الهداية، و هو المنقول عن والد الصدوق [١٠] أيضاً. مع أنّه علّله في الفقيه و الهداية ممّا ينبئ عن ذلك حيث قال في الأوّل: «يجزي غسل الجنابة عن الوضوء؛ لأنّهما فرضان اجتمعا، فأكبرهما يجزي عن أصغرهما، و من اغتسل لغير جنابة فليبدأ بالوضوء ثمّ يغتسل، و لا يجزيه الغسل عن الوضوء؛ لأنّ الغسل سنّة و الوضوء فرض، و لا تجزي سنّة عن فرض» و نحوه في الهداية [١١]، كالمنقول عن فقه مولانا الرضا (عليه السلام) [١٢] مع زيادة تأكيد لعدم الإجزاء.
٢- الاستصحاب في بعض الأحوال.
[١] الذكرى ١: ٢٠٤.
[٢] الأمالي: ٥١٥.
[٣] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «ينبغي أن ألحظ الهداية؛ لأنّ الظاهر عدم سلامة ما حضرني من نسختها من الغلط»، (منه (رحمه الله)).
[٤] الفقيه ١: ٨١، ذيل الحديث ١٧٧. الهداية: ٩١. المقنعة: ٥٣، ٥٥. التهذيب ١: ١٤١، ذيل الحديث ٣٩٦. المبسوط ١: ٣٠، ٤٤. النهاية: ٢٣، ٢٧- ٢٨. الغنية: ٦٢. المراسم: ٤٢. الوسيلة: ٥٦. السرائر ١: ١١٣. الكافي: ١٣٤. الإشارة: ٦٨- ٦٩. الجامع للشرائع: ٤٢. المعتبر ١: ٩٦. المختصر النافع: ٣٤. المنتهى ٢: ٢٤٣. التحرير ١: ١٠٩. الإرشاد ١: ٢٢٤. المختلف ١: ٣٤٢. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٤٢. الذكرى ١: ٢١٦. الدروس ١: ٩٩. البيان: ٥٧. التنقيح ١: ١٠٠. جامع المقاصد ١: ٣٢٧. كشف اللثام ٢: ١١٦. الدرّة النجفية: ٣١. المصابيح ٣: ١١٤. الرياض ١: ٣٢٦. كشف الغطاء ٢: ٢١٩.
[٥] ٥، ٦ المعتبر ١: ١٩٦. المختلف ١: ٣٤٠.
[٧] ٧، ٨ كشف اللثام ٢: ١١٧، ١٥٣.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٢٦- ١٣٢. المدارك ١: ٣٦١. الذخيرة: ٤٩. المفاتيح ١: ٤٠. الحدائق ٣: ١٢٠.
[١٠] نقله في المختلف ١: ٣٤٣.
[١١] الفقيه ١: ٨١، ذيل الحديث ١٧٧. الهداية: ٩١- ٩٢.
[١٢] فقه الرضا (عليه السلام): ٨٢. المستدرك ١: ٤٧٦، ب ٢٦ من الجنابة، ح ١.