جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩١ - الثالث لا يجوز لها الجلوس في المسجد
[و] لا ينبغي الإشكال في صحّة الأغسال المستحبّة لها (١) سواء كان استحبابها لنفسها أو لغيرها مع عدم سقوط الخطاب به حال الحيض.
[الثاني: لا يصحّ منها حال الحيض الصوم]
(الثاني: لا يصحّ منها) حال الحيض (الصوم) (٢) من غير فرق بين الواجب منه و المندوب. و أمّا بعد الانقطاع قبل الطهارة ف[- لا يصحّ أيضاً] (٣).
[الثالث: لا يجوز لها الجلوس في المسجد]
(الثالث: لا يجوز لها الجلوس في المسجد) (٤) و المراد اللّبث (٥).
٣/ ٢٢٠/ ٣٩٣
(١) كما نصّ عليه في السرائر و المعتبر [١].
(٢) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٢] و سنّة.
(٣) [و] هو المشهور؛ لما رواه أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن طهرت بليل من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم» [٣]. خلافاً للمنقول عن العلّامة في النهاية [٤]، و مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين [٥]، و تردّد فيه المصنّف في المعتبر [٦]. و يأتي الكلام فيه في باب الصوم إن شاء اللّٰه تعالى.
(٤) كما في القواعد [٧].
(٥) كما في الإرشاد [٨] و المعتبر [٩] و المنتهى [١٠]، مع الإجماع عليه في الأخيرين، و هو الحجّة، مضافاً إلى ما في الصحيح: «الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين» [١١]. و يفهم منه حرمة مطلق الدخول عدا الاجتياز كما ذكرناه في الجنب. فما في المدارك: من «جواز التردّد في جوانب المسجد» [١٢] ضعيف؛ لعدم دخوله تحت مسمّاه، بل قد يدخل تحت مسمّى اللبث و المكث الذي حكي الإجماع على حرمته.
كضعف ما ينقل عن سلّار من ندبيّة اعتزالها المسجد [١٣]، مع عدم صراحته في الخلاف، كما يرشد إليه نفي الخلاف عن الحرمة في التذكرة [١٤] غير مستثنٍ لسلّار كالإجماعين السابقين.
[١] السرائر ١: ١٤٥. المعتبر ١: ٢٢١.
[٢] المعتبر ١: ٢٢١.
[٣] الوسائل ١٠: ٦٩، ب ٢١ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١.
[٤] نهاية الإحكام ١: ١١٩.
[٥] المدارك ١: ٣٤٥.
[٦] المعتبر ١: ٢٢٦.
[٧] القواعد ١: ٢١٦.
[٨] الإرشاد ١: ٢٢٨.
[٩] المعتبر ١: ٢٢١.
[١٠] المنتهى ٢: ٣٤٩.
[١١] الوسائل ٢: ٢٠٧، ب ١٥ من الجنابة، ح ١٠.
[١٢] المدارك ١: ٣٤٥- ٣٤٦.
[١٣] المراسم: ٤٣.
[١٤] التذكرة ١: ٢٦٣.