جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦١ - المسألة الأولى ذات العادة وقتاً و عدداً تترك الصلاة و الصوم برؤية الدم
[و يستثنى اليوم و اليومين و نحوهما في التقدّم و التأخّر ممّا يتعارف في ذوات العادات] (١).
(و في) تحيّض (المبتدأة) بمجرّد رؤية الدم مطلقاً، أو حتى يمضي ثلاثة أيام كذلك، أو يفصّل بين الجامع و غيره، أو بين الأفعال و التروك؟ أقوال (٢). [قال المصنّف: فيه] (تردّد) (٣) و لعلّ الأقوى في النظر التحيّض بالرؤية في الجامع للصفات (٤)، و أمّا الفاقد فالظاهر فيه وجوب الانتظار إلى ثلاثة (٥).
(١) بل لعلّ مثله يدخل فيما دلّ على العادة؛ إذ المراد بأيام حيضها و بوقته أوانه و حينه.
(٢) منها و من أدلّتها يكون الفقيه في [تردّد].
(٣) كما في النافع [١]. و يظهر [القول] الأوّل من الهداية و المبسوط و الجامع و عن الإصباح [٢] كما هو صريح غيرها، بل نسبه في الرياض إلى الشهرة تبعاً للمولى الأعظم شارح المفاتيح [٣].
كما أنّ [القول] الثاني صريح الكافي و السرائر و المعتبر و التذكرة و جامع المقاصد [٤]، و هو المنقول عن ابن الجنيد و علم الهدى و سلّار [٥].
و قد يظهر [القول] الثالث من بعض عبارات المقنعة و من المختلف و المنتهى [٦] و صريح المدارك و الكفاية و عن الذخيرة و المفاتيح [٧]، بل في المدارك: أنّ محل النزاع في الجامع دون غيره [٨]. و قد يظهر من المختلف ذلك؛ فإنّه بعد أن ذكر محل النزاع فيما تراه المبتدأة و لم يقيّده و اختار التحيّض استدلّ عليه بأخبار الصفات [٩]، لكن يحتمل ذلك منه إنّما هو لإرادة إثبات بعض المطلوب، و تتميمه بعدم القول بالفصل.
و كأنّ [القول] الرابع يظهر من الشهيد في البيان و الدروس [١٠] و غيره.
(٤) أخذاً بأخبارها، فإنّها كالصريحة في ذلك. و ما يقال: إنّها ظاهرة في مستمرة الدم. يدفعه: أنّ ذلك إنّما وقع في أسئلة بعضها، فلا يصلح لأن يحكم على ما في الجواب عنه فضلًا عن غيره [الروايات التي لم يقع استمرار الدم في السؤال]، و لذا استدلّ بها العلّامة ١١ و غيره.
و كذا ما يقال: إنّها محمولة على ذات العادة أو مستمرّة الثلاثة؛ فإنّ ملاحظتها ينفي ذلك.
(٥) ١- للُاصول و القواعد القاضية بنفي الحيضيّة.
[١] المختصر النافع: ٣٤.
[٢] الهداية: ٩٨. المبسوط ١: ٤٢. الجامع للشرائع: ٤٢. إصباح الشيعة: ٣٥.
[٣] الرياض ١: ٣٦٩. المصابيح ١: ١٥٨.
[٤] الكافي: ١٢٨. السرائر ١: ١٤٩. المعتبر ١: ٢١٣. التذكرة ١: ٢٧٦. جامع المقاصد ١: ٣٣١.
[٥] نقله عنهم في المدارك ١: ٣٢٩.
[٦] المقنعة: ٥٤. المختلف ١: ٣٥٩- ٣٦٠. المنتهى ٢: ٣٤٧.
[٧] المدارك ١: ٣٢٨- ٣٢٩. كفاية الأحكام ١: ٢٢. الذخيرة: ٦٤. المفاتيح ١: ١٥.
[٨] المدارك ١: ٣٢٨.
[٩] ٩، ١١ المختلف ١: ٣٥٩.
[١٠] البيان: ٦٤. الدروس ١: ٩٧.