جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٧ - لا استبراء على المرأة
و لعلّ الظاهر عدم سقوطه بقطع الحشفة، بل و لا ثلاثة النتر. نعم لو كان الذكر مقطوعاً من أصله أمكن الاجتزاء بثلاثة المقعدة. و الظاهر عدم اشتراط المباشرة في الاستبراء فيجزي التوكيل، بل و التبرّع.
و هل يدور الحكم في البلل مدار اشتباهه عند من خرج منه البول، فحيث لا يعلم منه ذلك لم يحكم بنجاسته مثلًا، كما لو خرج بلل من غير المستبرئ و كان مجنوناً أو كان نائماً لا يعلم به و علم به الغير و نحو ذلك، أو لا؟
الأقرب الثاني (١) و عليه حينئذٍ فلو خرج من غير المستبرئ بلل و كان بحيث لا يمكن اختباره إمّا لظلمة أو غير ذلك وجب عليه إجراء حكم البول من حدثيّة و خبثيّة، بل يمكن إلحاق الأخير بالمشتبه (٢).
٦- (و) من سنن الغسل أيضاً (٣): (غسل اليدين ثلاثاً قبل إدخالهما الإناء).
لكن هل هو من الزندين؟ (٤) أو من نصف الذراع؟ (٥) أو من المرفق؟ (٦) لكن أمر الاستحباب هيّن.
و لو لا مخافة الخروج من كلام الأصحاب لأمكن دعوى أنّه يتحصّل من الأخبار أنّ استحباب غسل الكفّين إنّما هو من حيث مباشرة ماء الغسل لمكان توهّم النجاسة (٧).
(١) لما عساه يظهر من الأدلة أنّ الأصل في البلل الخارج قبل الاستبراء إلحاقه بالبول.
(٢) إذ هو أعمّ من الاشتباه بعد الاختبار.
(٣) من غير خلاف يعرف فيه، بل حكى عليه الإجماع بعضهم [١].
(٤) كما عساه يظهر من إطلاق لفظ «اليدين» في النصّ [٢] و الفتوى، و صريح كثير من الأخبار [٣] «بالكفّين»، و صريح الرضوي [٤]، و قضيّة جمعه مع الغسل من حدث النوم و الغائط [٥] كما تقدّم في الوضوء.
(٥) كما لعلّه يظهر من مرسل يونس [٦]، و ربّما يرجع إليه- في وجه- موثّقة سماعة: «فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق» [٧].
(٦) كما في صحيحة يعقوب بن يقطين [٨] و غيرها [٩].
و جمع بينها بعض المتأخّرين بتفاوت مراتب الفضيلة، فأفضلها من المرفق، ثمّ من نصف الذراع، ثمّ من الزندين [١٠]. و هو بعيد جدّاً، بل كاد يكون كلام الأصحاب صريحاً بخلافه، كموثّقة سماعة المتقدّمة في احتمال أن يراد بقوله (عليه السلام): «دون المرفق» غسل المرفق لا التحديد للمسافة، و لذا لم ينقل الفتوى باستحباب الغسل من المرفق و النصف إلّا عن الجعفي [١١].
(٧) و لذا كان في بعضها أنّه «إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ... إلى آخره» [١٢].
[١] الخلاف ١: ٧٣.
[٢] المستدرك ١: ٤٦٩، ب ١٨ من الجنابة، ح ١.
[٣] انظر الوسائل ٢: ٢٢٩، ب ٢٦ من الجنابة.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٨١. المستدرك ١: ٤٧٠، ب ١٨ من الجنابة، ح ٢.
[٥] الوسائل ١: ٤٢٧، ب ٢٧ من الوضوء، ح ٢.
[٦] الوسائل ٢: ٢٦٥، ب ٤٤ من الجنابة، ح ١.
[٧] الوسائل ٢: ٢٣١، ب ٢٦ من الجنابة، ح ٨.
[٨] الوسائل ٢: ٢٤٦، ب ٣٤ من الجنابة، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ٢٤٧، ح ٣.
[١٠] الحدائق ٣: ١٠٩- ١١٠.
[١١] نقله في الذكرى ٢: ٢٣٨.
[١٢] الوسائل ٢: ٢٢٩، ب ٢٦ من الجنابة، ح ٢.