جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - لا استبراء على المرأة
و أمّا الغسل من المرفق فهو مستحبّ من حيث الغسل فيكون كالمضمضة مثلًا. و كيف كان ف [الظاهر] (١) اشتراط التثليث في ذلك (٢) فلا يجتزى بالمرة و المرّتين حينئذٍ. إلّا أنّ القول بالاجتزاء لا يخلو من قوّة، و أنّ التثليث مستحبّ في مستحبّ (٣). ثمّ إنّ ظاهر عبارة المصنّف اختصاص الاستحباب المذكور فيما إذا كان الاغتسال بالاغتراف من إناء، لا ما إذا كان من الماء الكثير، أو كان الغسل ارتماسياً أو تحت المطر (٤). و لعلّ [خلاف]- ه لا يخلو من قوّة. و تقدّم في الوضوء ما له نفع في المقام، فلاحظ و تأمّل.
٧- (و) كذا يستحبّ (المضمضة و الاستنشاق) (٥).
(١) [كما هو] ظاهر المصنّف كظاهر غيره من الأصحاب.
(٢) بل في المعتبر و عن الغنية الإجماع [١] مع التعبير بعبارة المصنّف: ١- كالرضوي [٢]. ٢- و خبر حريز [٣]. ٣- و مرسل الفقيه: اغسل اليد من حدث الجنابة ثلاثاً [٤]. ٤- و في الصحيح المتقدّم سابقاً في باب الوضوء عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «واحدة من حدث البول، و اثنتان من الغائط، و ثلاث من الجنابة» [٥]. و به يقيّد الإطلاقات.
(٣) لضعف نحو هذا المفهوم بحيث يصلح للتقييد المذكور.
(٤) خلافاً للمنقول عن العلّامة فأثبته مطلقاً [٦]، و قد يشهد له ما يظهر من بعض الأخبار [٧] من استحباب ذلك للغسل مطلقاً.
(٥) بلا خلاف أجده فيهما هنا، بل حكى عليه الإجماع جماعة، و يدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك- الأخبار الكثيرة [٨]. و ما في بعضها [٩] ممّا يعارض ذلك؛ لتضمّنها كونهما ليسا من الغسل، محمول على أنّه ليس من واجباته كما هو المنقول [١٠] عن كثير من العامّة. و كذا ما في بعضها [١١] [الأخبار]: «ليستا من السنّة» أي ممّا وجب بالسنّة. و في الوسيلة و السرائر و التحرير و الذكرى كما عن غيرها استحباب ذلك ثلاثاً ثلاثاً [١٢]، و لم نقف لهم على ما يدلّ عليه سوى ما ينقل من عبارة الفقه الرضوي:
«و قد نروي أن يتمضمض و يستنشق ثلاثاً، و روي مرّة مرّة تجزيه، و قال: الفضل الثلاث، و إن لم يفعل فغسله تامّ ... إلى آخرها» [١٣]، و تقدّم في الوضوء ما له نفع في المقام، فلاحظ و تأمّل.
[١] المعتبر ١: ١٨٥. الغنية: ٦١.
[٢] تقدّم في ص ١٠٥.
[٣] الوسائل ١: ٤٢٧، ب ٢٧ من الوضوء، ح ٢.
[٤] الفقيه ١: ٤٦، ح ٩١. الوسائل ١: ٤٢٨، ب ٢٧ من الوضوء، ح ٤، مع اختلاف في اللفظ.
[٥] الوسائل ١: ٤٢٧، ب ٢٧ من الوضوء، ح ١.
[٦] نهاية الإحكام ١: ١٠٩- ١١٠.
[٧] الوسائل ٢: ٢٢٩، ب ٢٦ من الجنابة، ح ١.
[٨] الوسائل ٢: ٢٢٥، ب ٢٤ من الجنابة.
[٩] المصدر السابق: ٢٢٦، ح ٦.
[١٠] المبسوط (للسرخسي) ١: ٦٢.
[١١] الوسائل ١: ٤٣١، ب ٢٩ من الوضوء، ح ٦.
[١٢] الوسيلة: ٥٦. السرائر ١: ١١٨. التحرير ١: ٩٤. الذكرى ٢: ٢٣٩.
[١٣] فقه الرضا (عليه السلام): ٨١- ٨٢. المستدرك ١: ٤٦٨، ب ١٦ من الجنابة، ح ١، و فيهما: «الأفضل الثلاثة».