جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٦ - لا استبراء على المرأة
و الظاهر عدم إيجاب ما وقع في عبارات بعضهم من مسح ما بين المقعدة بالوسطى، و كذا وضع المسبّحة و الإبهام في الثلاثة المتوسطة (١).
و فائدة الاستبراء بالنسبة للبول الحكم بعدم ناقضيّة الخارج من البلل المشتبه بعده، بخلاف ما إذا كان قبله (٢)، [و يحكم بخبثيّته كحدثيّته] (٣).
و حكم المرأة في استحبابه لها و أمر البلل الخارج منها ما تقدّم سابقاً في الخارج منها بعد الإنزال.
و ربّما ألحق (٤) بالاستبراء طول المدّة و كثرة الحركة بحيث لا يخاف بقاء شيء في المجرى.
و هو لا يخلو من وجه بعد حصول القطع بذلك (٥).
(١) ١- للأصل.
٢- مع إطلاق الأدلّة السالمة عمّا يصلح للحكم عليها.
٣- و ما في خبر الراوندي محمول على الاستحباب، و كأنّ هذا التقدير في كلام الأصحاب إنّما هو لكونه أمكن في حصول الاستظهار.
و ممّا سمعت تعرف ضعف مستند المرتضى من الصحيح المتقدّم؛ لمعارضته بغيره من الأخبار، مع أنّ كلامه محتمل للتنزيل على المختار [أي المسح بتسع]، فتأمّل.
و كذا ما نقل عن علي بن بابويه من الاكتفاء بمسح ما تحت الانثيين ثلاثاً [١]؛ لحسن عبد الملك بن عمرو. و قد عرفت أنّ الأولى فيه إرجاع الغمز إلى الانثيين، فيخرج عن الاستدلال به له.
و ربّما زاد بعضهم في الاستبراء التنحنح ثلاثاً. و لا دليل عليه.
(٢) بلا خلاف أجده فيهما. كما نفاه عنه فيهما ابن إدريس [٢]. و ما عساه يظهر من الاستبصار [٣] من الخلاف في الثاني ضعيف جدّاً. و يظهر من بعضهم دعوى الإجماع على خلافه. و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- السنّة.
(٣) و يستفاد منها [السنّة] أيضاً خبثيّته كحدثيّته؛ للأمر فيها بالاستنجاء منه و غير ذلك. و بها ينقطع أصالة الطهارة و قاعدة اليقين. و ما في بعضها ممّا ينافي ذلك محمول على ضرب من التأويل.
(٤) [كما عن] بعض مشايخنا.
(٥) و إلّا فإطلاق الأدلّة ينافيه، بل يمكن المناقشة حتى في صورة القطع؛ لاحتمال مدخلية الكيفيّة الخاصّة في قطع دريرة البول، لكنّها ضعيفة.
[١] نقله في كشف اللثام ١: ٢٢١.
[٢] السرائر ١: ٩٧.
[٣] الاستبصار ١: ١٢٠، ذيل الحديث ٤٠٧.