الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٩ - اللعن الأبدي على القوم الظّالمين
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ٥٨ الى ٦٠]
وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٨) وَ تِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ عَصَوْا رُسُلَهُ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩) وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)
التّفسير
اللعن الأبدي على القوم الظّالمين:
في آخر الآيات التي تتحدث عن قصّة قوم عاد و نبيّهم هود إشارة إلى العقاب الأليم للمعاندين، فتقول الآيات: وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ و توكّد أيضا نجاة المؤمنين وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ.
الطريف هنا أنّ الآيات قبل أن تذكر عقاب الظلمة و الكافرين و مجازاتهم، بيّنت نجاة المؤمنين و خلاصهم، لئلا يتصور أنّ العذاب الإلهي إذا نزل يحرق الأخضر و اليابس معا لأنّ اللّه عادل و حكيم و حاشاه أن يعذب و لو رجلا مؤمنا بين جماعة كفرة يستحقون العذاب و العقاب.
لكن رحمة اللّه تنقل هؤلاء الأشخاص قبل نزول العذاب إلى محل آمن كما