الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - شرك أهل الكتاب
الجزء السادس
[تتمة سورة التوبة]
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ٣٠ الى ٣٣]
وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)
التّفسير
شرك أهل الكتاب:
كان الكلام في الآيات المتقدمة بعد الحديث عن المشركين و إلغاء عهودهم و ضرورة إزالة دينهم و معتقداتهم الوثنية يشير بعد ذلك إلى أهل الكتاب و قد حدد الإسلام لهم شروطا ليعيشوا بسلام مع المسلمين، فإنّ لم يفوا بها كان على المسلمين أن يقاتلوهم.
و في الآيات محل البحث بيان لوجه الشبه بين أهل الكتاب و المشركين، و لا